المهرجان الدوليّ للأفلام القصيرة في كليرمون فيران
كتبهاصلاح سرميني ، في 8 فبراير 2009 الساعة: 23:30 م
المهرجان الدوليّ للأفلام القصيرة في كليرمون فيران
ثلاث مسابقاتٍ, احتفاءٌ بالأفلام الهولندية القصيرة, والكوميديا الموسيقية
ومفاجآتٌ أخرى….
صلاح سرميني ـ كليرمون فيران/فرنسا

خلال الأعوام 1979-1980-1981نظم أعضاء (الحلقة السينمائية الجامعية/ C.C.U.C) لمدينة كليرمون فيران, وبإمكانياتٍ قليلة, أسابيع للأفلام القصيرة, سرعان ما تطورت بشكلٍ استثنائيّ, أكان ذلك على مستوى النجاح الجماهيري, أو الطلبات المُتزايدة لعددٍ كبير من المحترفين.
ولهذا, فقد قررت مجموعةٌ من أعضاء تلك الحلقة إنشاء مؤسّسة رسمية بهدف تحويل تلك الأسابيع إلى مهرجانٍ حقيقي.
في الرابع من شهر أغسطس عام 1981 تأسّست جمعية (Sauve qui peut le court métrage /أنقذ ما يُمكن إنقاذه من الفيلم القصير) انطلاقاً من ضرورة إطلاق تظاهرة هامة تتمحور حول الفيلم القصير.
وقد حصلت الجمعية سريعاً على دعم بلدية مدينة كليرمون فيران, الإدارة المحلية ل(Puy-de-Dôme), سلطات منطقة الـ(Auvergne), وزارة الثقافة, وزارة الشباب, والرياضة, العلاقات الخارجية, التربية الوطنية, المركز الوطني للسينما, والإدارة المحلية للشؤون الثقافية.
في عام 1982 أصبحت التظاهرة تنافسية, وبالتوازي مع “المُسابقة الوطنية”, قدم المهرجان أفلاماً أجنبيةً قصيرة كانت تتجمع حول تيمة خاصة, نوعاً سينمائياً معيناً, بلداً ما, أو تكريم شخصياتٍ سينمائية مُعتبرة في صناعة الأفلام القصيرة, وقتذاك, كان التنظيم يعتمد على الشغف, والعمل التطوعيّ.
في بداية عام 1985 استقرّ فريق عملٍ من أربعة أشخاص في مقرٍ صغيرٍ حولوه إلى مكتبٍ, وصالة صغيرة لمُشاهدة الأفلام .
خلال تلك السنوات, تضاعف عدد المتفرجين بشكلٍ منتظم, وأصبح الدعم المالي أكثر أهمية, وبدأ حجم التظاهرة يتطلب أشخاصاً آخرين, وبعد أن ازدحم المكتب الصغير للجمعية, انتقل فريق التنظيم إلى مكاتب أخرى واسعة, وتحول المقرّ الأول إلى مكانٍ تقني.
في عام 1986, وأمام الاهتمام المُتزايد باستمرار للمُحترفين, تمّ تنظيم الدورة الأولى لـ”سوق الفيلم القصير” بدعم شركاتٍ, ومؤسّساتٍ تاريخية, انضم إليها لاحقاً “الاتحاد الأوروبي”.
وتأكدت تلك الرغبة بتسجيل الفيلم القصير في القطاع الاقتصادي, وبدأ يأتي إلى المهرجان عدداً كبيراً من ممثلي التلفزيونات الوطنية, والدولية, وبشكلٍ خاصّ المسؤولين عن الشراء, وبدأ المُبرمجون, وإدارات المهرجانات يتوجهون كلّ عام إلى “السوق” لاختيار الأفلام, وما برحت منظمات مختلفة تهتم بالأفلام القصيرة بالتزايد سنةً بعد أخرى.
في عام 1988, تخطى المهرجان مرحلة جديدة, وبالتوازي مع “المُسابقة الوطنية”, والتي احتفلت وقتذاك بعيدها العاشر, انعقدت الدورة الأولى ل”المُسابقة الدولية”, والتي جعلت من كليرمون فيران المهرجان العالمي الأكبر للفيلم القصير.
في عام 1989 جذب المهرجان 28.000 متفرجاً, وفي عام 1995 وصل عددهم إلى 100.000 جاءوا للمُشاركة في احتفالية قرنٍ من عمر السينما, وأظهرت تلك الدورة مرةً أخرى حيوية, وإبداع, وكرم السينمائيين.
في عام 1977 تأسّست هيئة الفيلم لمنطقة الـ(Auvergne), وأصبحت جزءاً من الجمعية, بهدف تقديم خدماتٍ مجانية لكلّ أنواع الأفلام المُراد تصويرها في المنطقة, وتسليط الأضواء سينمائياً على ميراثها, وتسهيل عمل فريق التصوير, وتفعيل الخدمات فيها, وتشغيل المحترفين المحليين.
في مايو 2000, انتقلت الجمعية إلى مقرّ جديدٍ يتمركز في قلب المدينة, أطلق عليه فريق العمل اسم (La Jetée) تكريماً لفيلم “كريس ماركر” المُنتج في عام 1962, ويتضمن مكاتب الجمعية, والهيئة, ومركز توثيق فريداً من نوعه في العالم بمقتنياته للفيلم القصير.
في عام 2002 تأسّست “مسابقة جديدة مخصصة للفيديو الرقمي حملت اسم” LABO”.
واليوم, أصبح مهرجان كليرمون فيران أهمّ تظاهرة عالمية مخصصة للأفلام القصيرة, يعمل فيها 17 موظفاً بشكلٍ دائم, وفيما يتعلق بالجمهور, والحضور الاحترافي, يُعتبر بدوره المهرجان السينمائي الثاني في فرنسا بعد “كان” (في عام 2005 استقبل المهرجان 2.800 محترفاً, وحوالي 135.000متفرجاً).
ومع أن نشاطات المهرجان, والسوق تعتبر الجزء الأكثر أهمية, وظهوراً, إلاّ أنّ الجمعية تتدخل طوال العام في مجالاتٍ عديدة مختلفة تتعلق بالسينما, والوسائل السمعية/ البصرية, والتربية عن طريق الصورة, والتكوين المهني, وعرض برامج خاصة للأفلام القصيرة على المستوى المحلي, الوطني, والدولي.
مهرجان كليرمون فيران 2009
سنةً بعد أخرى, يُثبت المهرجان الدولي للأفلام القصيرة في كليرمون فيران(فرنسا), والذي سوف تنعقد دورته الـ31 خلال الفترة من 30 يناير, وحتى 7 فبراير 2009, بأنّ الفيلم القصير يمتلك قيمةً حقيقية.
أكان ذلك في المُسابقات الثلاث, أو البرامج المُتعددة, والاستعادية, لن تجد ” الأعمال المتواضعة” مكاناً فيها .
الفيلم القصير, يبقى, وعلى المدى البعيد, الضمان الحقيقي لسينما حية, وخصبة الخيال, ومن هذا المُنطلق, يمكن للمُحترف, وللجمهور العادي بأن يمنح ثقته الكاملة لمهرجان كليرمون فيران الذي يحتفي بمسابقة وطنية, ومسابقتيّن دوليتين :
ـ الدورة ال 21 للمُسابقة الدولية, تستقبل هذا العام أعمالاً مُبهرة من أفلام التحريك, كوميديات, حقائق معاصرة, أفلام النوع, وأفلام التخرج القادمة من أفضل المدارس العالمية,…تدعو المتفرج للغوص بعيونٍ مفتوحة في خصوبة الإبداع السينمائي الشاب, (76) فيلماً قادمة من خمسين بلداً, تتوزع في (14) برنامجاً, وفيها تتقاطع, وتتواجه عوالم السينمائيين من كلّ الآفاق.
ـ الدورة الثامنة لمُسابقة الأفلام الرقمية, ويُطلق عليها المهرجان اسم (Labo) اختصاراً لكلمة(مختبر), ويجتمع فيها(43) فيلماً تتوزع في (5) برامج.
وتُعتبر هذه المُسابقة فضاءً للاكتشافات الثرية بالمغامرات البصرية المُجددة, والمُتفردة, والتقاطعات المُفاجئة, والرؤى الأصيلة, وتفتح أبوابها لمساراتٍ فانتازية, وعلى العكس من كلّ التجارب, تمنح هذه الاختيارات الدهشة المُتوقعة من كلّ عاشق للسينما.
ـ الدورة ال31 للمُسابقة الوطنية, تجمع(59) فيلماً تتوزع في (12) برنامجاً, المُدهش في الإنتاج الوطني الفرنسي جانبه المزدهر, في العام الماضي استقبل المهرجان لمرحلة الاختيارات الأولية أكثر من (1300) فيلم, ومثل هذا العدد للدورة الحالية.
والمُثير للانتباه في الفيلم الفرنسي القصير نوعية العمل الإنتاجي الاحترافي, ولا يوجد مكان آخر لتذوق هذه الأفلام أفضل من كليرمون فيران.
البانوراما, والبرامج المُوازية
وبالتوازي مع المُسابقات الثلاث, تتوزع البرامج المُوازية في محاور مختلفة :
ـ تكريم الفيلم الهولنديّ القصير مع تظاهرة استعادية مكونة من (6) برامج تجمع حوالي (50) فيلماً من إنتاج الـ(15) سنة الأخيرة, روائية, تجريبية, أفلام تخرج,.. مع إعادة عرض الأفلام التي تمّ اختيارها في الدورات السابقة, وبعضها حصل على جوائز (سور الصين, جائزة لجنة التحكيم الخاصة 2003, أو أبّ, وابنة, افضل فيلم تحريك لعام 2001).
تاريخ الفيلم الهولندي القصير ثريّ, وسوف تتضمن هذه التظاهرة بعض الأفلام الكلاسيكية لمخرجين مثل:
Joris Ivens, Bert Haanstra, Johan van der Keuken, Paul Driessen, Paul Verhoeven
ولإكمال هذا البرنامج الاستعادي, يقترح قسم(Courts de rattrapage) إعادة مشاهدة أفلام(Paul و Menno de Nooijer).
ـ الكوميديا الموسيقية في الفيلم القصير, ويتكون من (4) برامج.
في عام 1927 اكتشفت السينما الصوت مع (آل جولسون) في (مغني الجاز),
ومنذ ذلك التاريخ عرفت الكوميديا الموسيقية نجاحاً حتى الخمسينيّات, ومن ثم انحسرت, وظهرت في أيامنا هذه تحت أشكالٍ متعددة.
حالياً, يقدم هذا النوع من الأفلام تيماتٍ أكثر “جدية”, بدون أن يتخلى عن قصص الحب التي طبعت بداياته.
ويقترح المهرجان عقداً من ثلاثين لؤلؤة راقصة, وموسيقية, من عام 1930 وحتى يومنا هذا, ومن الولايات المتحدة إلى الهند, مروراً بأوروبا, وأمريكا الجنوبية, من مقاسات التكنيكولور إلى التلفون المحمول, ومن التسلية الخالصة إلى الأفكار الاجتماعية المُلتهبة.
ـ Courts de rattrapage :
عنوان هذا البرنامج مُستوحى من (Cours De Rattrapage), ويمكن أن تعني بالعربية (دروس خصوصية), ويتكون من (18) فيلماً لسينمائيين يعشقون التجريب, الهولنديان( Paul و Menno de Nooijer), والسويديان(Ola Simonsson و Johannes Stjärne Nilsson) .
ـ أفلامٌ من اختيار الشركة الفرنسية (Les Films du Nord) الحاصلة على جائزة ال(مؤسسة منتجي السينما, والتلفزيون/Procirep) لعام 2008.
ـ أفلام من مدرسة الفيلم التسجيلي في لوساس/فرنسا .
ـ أفلام المناطق تلك التي صُورت/ أو حصلت على معوناتٍ محلية .
ـ نظراتٌ أفريقية.
ـ الأغاني المُصورة(فيديو كليب).
ـ موزعون, مختارات لآخر برامج الأفلام القصيرة التي عُرضت تجارياً خلال العام.
ـ القناة الفرنسية الرابعة C+, برنامج تحت عنوان (فيلم من أجل مغني).
ـ نشاطات المدارس, دراسة سيناريوهات, برنامج أفلام قصيرة, ولقاءات مع المخرجين.
ـ برامج خاصة للأطفال.
الدورة الـ 24 لسوق الفيلم القصير
وهو فضاءٌ محجوزٌ للمُحترفين, ويُعتبر مكاناً للتبادل, واللقاءات المُتميزة لمُمثلي كلّ مجالات صناعة الفيلم القصير في العالم, وسوف ينعقد في إطار مهرجان كليرمون فيران خلال الفترة من 31 إلى 6 فبراير, ويتضمّن :
ـ مكتبة الفيديو, وتحتوي على كلّ الأفلام المُسجلة في السوق, ويمكن مشاهدتها بشكلٍ فردي عن طريق 35 جهاز عرض فيديو.
ـ الدليل الرسمي, يُوثق المعلومات الفنية, والتقنية لـ( 6000) فيلم, ويعتبر بمثابة الإنجيل السنوي للفيلم القصير.
ـ تبلغ مساحة السوق1000 متر مربع, يشغلها دزينة من الهيئات, والمؤسّسات لعرض نشاطاتها.
ـ برنامج خاص بالسوق, وهو واجهة مثالية لتقديم آخر إنتاج الهيئات, والمُؤسّسات.
ـ دليل الضيوف, ويحتوي على قائمة بالـ(3000) مُشارك في المهرجان.
Euro Connection 2009
المُلتقى الأوروبي الأول للإنتاج المُشترك الخاص بالأفلام القصيرة, وهو موعدٌ جديدٌ للمُحترفين الأوروبيين, ويهدف إلى اكتشاف, وترويج عشرين مشروعاً لأفلام قصيرة واعدة قادمة من : بلجيكا, أستونيا, فرنسا, اليونان, إيرلندة, ليتوانيا, النرويج, بولونيا, رومانيا, وسويسرا.
يُنظمه المهرجان في إطار “سوق الفيلم القصير” بالتعاون مع (MEDIA Desk France), والمركز الوطني للسينما في فرنسا, وبدعمٍ من الـ(PROCIREP /المؤسسة الأهلية لمُنتجي السينما والتلفزيون في فرنسا).
ـ سوق الفيلم القصير في عام 2008 :
66مندوب قنوات تلفزيونية, 83 موزع, 20 مندوب شركات إصدار الأفلام عن طريق الفيديو, 17 مندوب مؤسسات بث الأفلام تحت الطلب(VOD), 428 مندوب مهرجانات فرنسية, ودولية.
ـ يقدم المهرجان إمكانية (4945) مقعداً موزعة في (13) صالة عرض, منها (5) في شارع واحد.
ـ يُعاد عرض الأفلام المُشاركة في المُسابقات الثلاث(الدولية, المختبر, الوطنية), والبرنامج الاستعادي للأفلام الهولندية القصيرة, وبرنامج(Courts de rattrapage), والبرنامج الخاص بشركة (Les Films du Nord), و(أفلام المناطق), و(نظرات أفريقية) 7 مراتٍ خلال فترة المهرجان.
ـ يُعاد عرض الأفلام المُشاركة في برنامج (أفلام مدرسة الفيلم التسجيلي في لوساس/فرنسا) 9 مراتٍ خلال فترة المهرجان.
ـ يُعاد عرض الأفلام المُشاركة في برنامج (الأغاني المُصورة/ الفيديو كليب) 10/11 مرة خلال فترة المهرجان.
ـ يُعاد عرض الأفلام المُشاركة في برنامج (الموزعون) 1/10 مرات خلال فترة المهرجان.
ـ يُعاد عرض الأفلام المُشاركة في برنامج (القناة الرابعة) 4 مرات خلال فترة المهرجان.
*الأفلام العربية المُشاركة في المُسابقة الدولية :
ـ ليش صابرين ـ مؤيد العيان( فلسطين).
ـ زيارات يوم شتوي ـ إسماعيل حمدي (مصر).
ـ المشروع ـ محمد علي مهدي (تونس).
ـ شطحة المُعلقين ـ المهدي عزام (المغرب).
*الأفلام العربية المُشاركة في المُسابقة الدولية للأفلام الرقمية/ المُختبر:
لا يوجد
*الأفلام الفرنسية المُشاركة في المُسابقة الوطنية لمخرجين من أصولٍ عربية :
ـ الطريق نحو الشمال ـ كارلوس شاهين( لبنان).
ـ عام الجزائر ـ مي بوهدا(الجزائر).
ـ بيوت المهاجرين ـ هاشمية أحامادا(جزر القمر).
ـ حراش ـ إسماعيل المعلا العراقي(المغرب).
ـ علبة جدي ـ سامي زيتوني(….).
ـ رائحة الجنس ـ دانييل عربيد(لبنان).
ـ منطق الآخر ـ فؤاد منصور(….).
الأفلام الفرنسية المُشاركة في برنامج (أفلام المناطق) لمخرجين من أصولٍ عربية :
ـ المُتجول نائماً ـ عادل بن بلة(…..).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صلاح سرميني | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























