أنا أنقد, …فأنا موجود ؟
كتبهاصلاح سرميني ، في 4 سبتمبر 2007 الساعة: 00:45 ص
الغيمة الحبلى بالأفكار
تحتاج إلى رياح, ورعود كي تمطر
ولكن, بالنسبة للأرض, المطر هو المهم
نرجس طرشاني ـ تونس
من الجميل ممارسة النقد, والتوجه إليه بصفته من أعمدة الاستمرار, والنهضة, ولكن, من حق النقد علينا بأن نتناوله أيضا بالتفكير في ماهيته.
فكيف تنشأ فينا روح النقد, وتترعرع الرغبة في ممارسته؟ هل نضع أنفسنا أمام مثل هذه الاستفهامات قبل أن نضعها أمام الورقة, والقلم؟
المقصود هنا بماهية النقد, ليس الهدف من النقد في حدّ ذاته, أو ما مدى الإضافة التي يقدمها للمجال الذي يتناوله, وإنما النقد كوسيلة, وفعل ينبع من شخص يريد به غاية لنفسه إلى جانب ما يمكن أن يحققه للآخرين.
قد لا نبحث في أنفسنا عن هذه الأسباب, ونحن على شفا الكتابة, ولكن, في مكان ما من عقلنا الباطن, تكمن الإجابة, وتتصارع الأفكار, لتقرر, ونحن ننفذ.
يبدو بديهياً لدارسي السينما, والمتخصصين فيها من الصحفيين, أن يقدموا مقالات في النقد, ولكن, لماذا يكتب نقداً من لا ينتمي إلى هاتين الفئتين؟
يمكن أن يكون الأصل هو حبّ الكتابة, فيعمل الكاتب على توظيفها, وإيجاد شكل لها, فيتجه بها إلى النقد السينمائي من بين احتمالات أخرى, ويمكن أن تكون الفكرة هي الأصل, فتدفع بصاحبها إلى نقلها على الورق.
في كلتا الحالتين, يبحث المرء عن تحقيق الذات, أو الإذعان لرغبة فيها.
لا مانع في أن ننطلق من ذاتنا لننقد, ولكن, يجب أن لا ننسى حينها الهدف مما نفعله.
يجب أن نتجاوز المرحلة الأولى, أيّ انبعاث الرغبة من أنفسنا, والانتقال إلى ما سنقدمه للآخرين بمنتجنا, حيث انه من المهم التوقف, ولو للحظات, للنظر في أعماقنا, في المقابل, نجد أن أعماقنا لنا, وليست لسوانا, فماذا عما يطفو فوق السطح, ويظهر للعيان؟
إذّ بعد الوقفة مع الذات, تأتي الوقفة أمام الورقة, تلك التي سوف تعكس ما يجول في الخاطر, ويدور في البال.
لذا, فإنّ الجدية, والمسؤولية في الكتابة, هما حلقتا الوصل بين احترام الذات, واحترام الآخر.
من المهم بأن نعرف لماذا ننقد, وماذا ننقد, ولكن, الأهم هو أن نعرف كيف ننقد.
كل هذا كي نقول بأن الجدل حول من (يُسمّى ناقداً), أو من (يُسمّي نفسه) كذلك, يجب أن يتمحور حول : أن من يريد أن ينقد له ذلك, وعليه الأثبات بأنه جدير به, فالغيمة الحبلى بالأفكار
تحتاج إلى رياحٍ, ورعودٍ لكي تمطر,
ولكن, بالنسبة للأرض, المطر هو المهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نرجس طرشاني | السمات:نرجس طرشاني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 8:18 ص
تحياتي الى الزميلة نرجس,
كتابتك المتواضعة “فاتحة” سلسة لطرح ماهية النقد.
المثير والمغاير أنك لا تشاجرين أو تتهجمين كما هو الحال بين النقاد الأنويين أو المبتدئين الشباب الذين بدئوا الشجار حول النقد والنقاد قبل أن يفهموا معنى كلمة “نقد” ورقيها الإبداعي والثقافي
أمل أن تستمري بالكتابة
عنان بركات
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 8:40 ص
نرجو ات تصل هذةالرسالة الرقيقة الي الناقم السراميكي صاحب هذا الكشك
واتباعه من بلاط شرطة مرور النقم السينمائي
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 11:02 ص
شكرا سيد عنان
كانت محاولة و سوف أعمل على تطوير نفسي في المستقبل
نرجس طرشاني
سبتمبر 14th, 2007 at 14 سبتمبر 2007 3:57 م
صديقتي نرجس،
اتمنى ان يكون لك شان بين ارقى النقاد سيما وانت تعيشين بداية المشوار،ومن كان مثلك يجب ان يوجه عزمه نحو ات بنفس عات،فلتكوني برعما يزهر فيثمر،امل ان تجتهدي وتجاهدي لتصبحي علامة راسخة في الشهادة والداكرة الجماعية فتفرضي نفسك وتحتلي لها مكانا في قرار مكين
غادة الرحموني