تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


 

أسئلة في النقد السينمائي

كتبهاصلاح سرميني ، في 1 أكتوبر 2007 الساعة: 21:24 م

أسئلة في النقد السينمائي
مرآة تخاطب ما تعكسه
ديفيد أنسن (نيوزويك)
ترجمة: أمين صالح
1 - ما الذي يعنيه لك ان تكون ناقدا سينمائيا؟ وتحديدا، لماذا تكتب نقدا في السينما؟ ومن هو الذي ترغب او تأمل في الاتصال به والتأثير فيه، وما الذي ترجو ان توصله إليه؟
2 - ماهي الخاصيات التي ينبغي ان يتميز بها الناقد السينمائي البارز؟ هليتعين على الناقد التركيز على النواحي الايجابية ام السلبية؟ وهل مناقشة أودراسة اوجه الفيلم الاجتماعية والسياسية هي بالدرجة ذاتها من الأهمية كما الحالمع مناقشة خاصيات الفيلم السينمائية وقيمته بوصفه فنا أو ترفيها؟
3 - كيف تصفالعلاقة بين نقاد الفيلم وصناعة الفيلم؟ هل تعتقد ان بامكان النقاد ان يكونواعناصر مؤثرة أكثر ضمن هذه العلاقة، وكيف يمكن تحقيق ذلك؟
4 - ما هيالعوائق الكبرى التي تواجهك في كتابة ذلك النوع من النقد الذي ترغب فيكتابته؟ هل المطبوعة (المجلة أو الجريدة) التي تتعامل معها تطالبك بتسليمالمادة في موعد محدد، لا يمكن تجاوزه، بعد المشاهدة الأولى للفيلم؟ وهل هذهالجهة الناشرة تملي عليك الفيلم الذي يجب الكتابة عنه، أم تدع لك مجالالاختيار؟ وما مدى صعوبة مجاراة أو ملاحقة كل الأفلام المعروضة والكتابةعنها؟
5 - ما هي أكثر الأمور إثارة للغيظ أو الإحباط، على المستوىالشخصي، في ممارسة النقد السينمائي؟ 
***
أسئلة موحدة وجهتها المجلةالسينمائية الفصلية cineaste إلى عدد من النقاد البارزين في أمريكا، وقدجاءت إجاباتهم - التي سوف تنشر هنا تباعا بعضا منها - على النحوالتالي:
***
ديفيد أنسن (نيوزويك)
ذات مرة، قال الناقد الأدبيهاري ليفن بأنه لكي تقوم بتشريح شيء ما (وكان يتحدث عن إحدى مسرحياتشكسبير) يتعين عليك أن تقتله أولا.. أنا لا اتفق معه ولا اقره في ذلك. أحدتحديات كتابة النقد السينمائي هو أن تبقي المريض حياً فيما تجري له العملية:انك ترغب في أن تحافظ على القلب النابض - والأجزاء الداخلية غير المرتبةوالمتسمة بالفوضى - للشيء ذاته.
ربما يدفعون لي المال مقابل إنجازيهذه المهمة، لكنني سوف لن افقد الإحساس بنفسي كناقد هاو. لكن هناك ما هوأكثر من مجرد النظرة الذاتية. الناقد السينمائي هو، جزئيا، مرآة.. مرآةتخاطب ما تعكسه، مرآة تكونت واكتسبت المعرفة بفعل كل الصور التي مرتأمامها.
قد ينظر إلينا القراء ورؤساء التحرير بوصفنا ادلاء ومرشدين للمستهلكفحسب، غير أنني لازلت اعتقد بأن اتصالنا بالفن يأخذنا عميقا نحو ذواتنا،وبإمكانه أن يساعدنا في رؤية العمل الفني بأعين أكثر صفاء وحدة.
وعلىالنقيض مما يراه خصومنا فان النقاد (أو على الأقل أولئك الذين اهتم بقراءتهم)ليسوا فنانين مصابين بالخيبة والإحباط ويسعون عبر النقد والبحث عن الأخطاء إلىتمزيق الفن قطعة قطعة لمجرد انهم يفتقرون إلى المقدرة على صنعه أو تحقيقه بأنفسهم,نحن على الأرجح نكون محبطين، وعشاقا مشوشين على نحو جامح، في ملاحقة مستمرةللشيء الذي من اجله نستطيع أن نفقد أفئدتنا. عين مركزة على موضع رغبتنا،متلهفين من أجل أن يغوينا، والعين الأخرى تحاكم بفتور ورباطة جأش نوعية وشروطالإغواء.
المقالات النقدية الملفتة والبارزة (وأنا اتكلم هنا كقارئ) هيتلك المكتوبة بشكل جيد. عندما قرأت مقالة بولين كايل عن الفيلم الفرنسي »هيروشيما حبي«، شعرت بالسخط من موقفها السلبي من الفيلم ومحاولة الحط منقدره. كنت آنذاك في الرابعة عشرة من عمري، وقد أدركت لحظتها بأن هذه الناقدةهي التي سأكون مجبرا على الجدال مع آرائها. انه النقد الذي تعلمت منه،تجادلت معه، ولم انسه أبدا. النقد الملفت هو الذي يفتح أبوابا في ذهنك،ويسحب بساطاً من الرأي المسلم به من تحت قدميك، ويقدم بيئة خصبة لأفكارك الخاصةكي تنشط وتتفاعل. إنه أمر مساعد بالطبع (وأقول هذا كناقد) أن يكون هناكفيلم ملفت (سواء أكان جيدا أم سيئا) تشعر بضرورة الكتابة عنه.. فيلم تستطيعأن تغرز أسنانك فيه. ومع أن الأعمال التي تخلو من أي قيمة فنية (والتيجمهورها لا يكترث بما يعتقده أي ناقد) قد تجعلك تشعر بشيء من الثمالة،إلا انك على الدوام تأمل أن تجد شيئا يدور داخل أو وراء الفيلم الذي تكتب عنهوالذي يحتمل التأمل، ويمكن أن يشحن بطارياتك الذهنية.
العلاقة بينالنقاد وصناعة السينما اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هي منكفئة، لا متوازنةويعوزها الانسجام. هوليوود تملك كل القوة والنفوذ، حتى اأها تتملقك بالاقتباسمن نقدك وتوظيف ذلك في ترويج أفلامها عبر الإعلانات، وغالباً ما يكون الاقتباسأو الاستشهاد خاطئاً.
ليس مهماً ما يقوله أي شخص عن فيلم مثل »مهمةمستحيلة - الجزء الثاني«، فنجاحه الساحق كان متوقعا ومحتوما على نحو مخيف.لقد نجحت شركة بارامونت في تسويق سلعة شعرت الأمة بأنها مجبرة على مشاهدتها،ولا تسألني لماذا.
إن نفوذ الناقد الحقيقية في هوليوود لا يتصلبالتأثير في الأرباح بل في تحقيق السمعة والمكانة. الغرور، وليس المال،هو الذي يوجه صناعة الفيلم ليس بإمكان المرء أن يغالي في تقدير الذواتالمتورمة، ذوات صانعي الأفلام ومدراء الاستوديو، أو إلى أي مدى هميحتاجون إلى السينما ليشعروا بالسعادة والرضا عن أنفسهم صباح كل يوم. ليس هناكما هو أكثر كشفا وفضحا من نوبة الاستهجان والاستنكار التي عبر عنها المخرج جيمسكاميرون على صفحات لوس انجليس تايمز للثأر من هجوم الناقد كين توران على فيلمه »تيتانيك«. العالم بأسره وقع في غرام فيلمه، وغمرته الأموال وجوائزالأوسكار، لكن واقعاً أن الناقد رأى بأن فيلمه سئ قد افقده صوابه، وطالبالجريدة بأن تقدم له رأس الناقد على طبق. لقد أراد منهم أن يفصلوه عنالعمل.
علاقتنا بالأفلام الأجنبية والمستقلة هي حكاية أخرى بافتقارهم إلىالملايين من الدولارات لأجل التسويق، فان الموزعين الصغار يحتاجون إلى مقالاتنقدية مفيدة لتسويق أفلامهم. إن نقدا قاسيا من نيويورك تايمز لفيلم أجنبي فنيوغير تجاري كفيل ليس بقتل الفيلم في نيويورك فحسب بل قد يعني أيضا أنالفيلم سوف لن يعرض أبدا في أي مكان آخر في الولايات المتحدة.. كمثال،احتاج فيلم الفرنسي ليو كاراكس »عشاق على الجسر« سنوات حتى يعرض فينيويورك بعد أن هاجمه الناقد فنسنت كانبي بعنف وضراوة عند عرضه الأول في مهرجاننيويورك السينمائي.
في الجريدة أو المجلة الأسبوعية، العقبة الكبرى هيالمساحة، الحيز المتاح للكتابة النقدية في السنوات العشرين الماضية شاهدناالصور تكبر وتأخذ حيزا كبيرا بينما النص يزداد صغرا. ثمة أفلام رائعة لم استطعأن اكتب عنها وذلك ببساطة بسبب عدم توفر الحيز في المجلة ذلك الإسبوع. الأنباءالهامة والعاجلة التي تصل في الدقائق الأخيرة يمكن أن تسلب ثلاثة أعمدة منمقالتك، وعندئذ لن تكون ناقدا بل مجرد دليل أو مرشد استهلاكي.
إحدى الخدماتالجليلة التي يستطيع الناقد أن يقدمها هو أن يوجه الجمهور نحو افضل الأفلامالجديدة وأكثرها جدة وإثارة. لقد كان هذا هو دور الصحافة، لكن حدث الآن تحولعميق في الثقافة. اغلب رؤساء التحرير اليوم هم أكثر اهتماما بجعل قرائهميلجؤون اإى لعبة التخمين. أي فيلم سيكون الأكثر تحقيقا لإيرادات عالية أوتحطيما للأرقام القياسية؟ وسائل الإعلام تريد أن تكون إلى جانب الفائزين. المجلاتوالجرائد تفكر مثل مدراء الاستوديو بالضبط: الفيلم الذي يبيع التذاكر يبيعالمجلات أيضا، وفي هذه العملية، تتنازل الصحافة أكثر فأكثر عن سلطتها ونفوذهالترتب الأجندة، وتقوم بمهمة المرشد »السياحي، وتسلط الضوء القوي على ماتعتبره الأكثر جدارة بالاهتمام والذي - حسب التكهنات - سيكون الأكثر شعبيةورواجا. في تغطية الفنون، الرتابة تحكم: كل شخص يلهث وراء القصص ذاتها،الافلام ذاتها، النجوم ذاتها.. لكتابة لمحة مختصرة.
ونحن النقاد لدينااعتقاد فطري بالأولويات الجمالية، لذلك فإننا نسبح ضد التيار. الحقيقةالمؤلمة: أن الثقافة، في هذه الأيام، لا تشعر بالحاجة إلى نقد حقيقي،النقاد الآن هم أشبه بفرقة مشجعين أو مشاغبين مفسدين للمتعة. لكن بعيداً عنالتذمر والشكوى، فان النقد عمل عظيم. إنني، رغم كل شيء، أؤمن بماافعله.

 

صورة أكبر.. نص أقل
 (أجوبة الناقد ج. هوبرمان):
١-كنت مفتوناً بالأفلام وصانعي الأفلام منذ مرحلة المراهقة قبل ثلاثين عاماً.درست الإخراج السينمائي وحققت بضعة أفلام طليعية، غير أنني توقفت عن ذلكواتجهت الى كتابة النقد والمقالات السينمائية، اضافة الى تدريس مادة السينما،كوسيلة للمشاركة في بناء ثقافة سينمائية. بالنسبة لي، الأفلام كانت التعبيرالجوهري للقرن العشرين، ولا شيء قد حل محلها حتى الآن. إن أحد الأمور العظيمةبشأن الكتابة عن الأفلام، وبالنظر الى اتساع المجال السينمائي، أن ذلك يتيحلنا الكتابة عن أي شيء.
٢- أنا أثمن الكتابة الجيدة والتفكير الشفاف. إنتركيز الناقد على ذاتيته واطلاقه العنان لأهوائه،. أمر يثير لديّالضجر.
٣- صناعة الفيلم، كنظام، تنظر الى الكتابة عن الأفلام بوصفهاشكلا ثانويا وغير هام من أشكال الدعاية المجانية. في أفضل الأحوال، الوضعالمثالي هو البرنامج التلفزيوني المخصص للسينما. لكن هناك سينمائيين حقيقيينيهتمون بالنقد السينمائي. أنا لا أخدع نفسي بشأن حجم تأثيري كناقد. قدتحرض المقالة قارئاً معيناً، لكن أي تأثير للناقد على صناعة السينما هوهامشي.
٤- بعد سنوات من العمل استطعت أن أتكيف تقريباً مع مقتضيات مواعيدتسليم المادة اسبوعيا. طبعا أود أن تتوفر لدي مساحة أكبر لتوسيع أفكاري.وهناك أيضا بعض الأفلام التي تثير إهتمامي أكثر من غيرها. الوضع المثاليهو أن يكون القارئ قد شاهد الفيلم قبل القراءة عنه. وربما هذا هو الفارق بينالكتابة عن فيلم ونقده. الكتابة تكون معلوماتية أساسا (مع المحافظة على سريةعناصر معينة من الحبكة) بينما النقد يستلزم إطلاعاً جيداً من قبل القارئ.وأنا لا أشاهد كل العروض التجارية، فالحياة قصيرة جداً والأفلام ليست مصدريالوحيد في التحفيز. لذلك أعوّل على كتّاب آخرين في تنشيط أمور قد أغفلعنها.
٥- بوسعي أن أشاهد وأن أكتب عن كل أنواع الأفلام، وبالتأكيد سأكونسعيداً لو أن الجمهور أكثر جسارة، ولو أن المجلات والمحررين هم أقل شغفاًبالعروض التجارية الرائجة أنها نتاج جيل الستينيات السينمائي، وحقا أفتقد تلكالفترة. لقد تعلمت من العديد من الكتّاب والمنظرين والمؤرخين. قال سيجفريدكراكور مرة: »الناقد السينمائي الجيد هو أيضا ناقد للمجتمع«.. ولا زلت أعتقدأن هذا صحيح.
 
(أجوبة الناقد ستانلي كوفمان):
١- أن تكون ناقداًوتنشر على نحو متواصل منذ ٨٥٩١ في المطبوعة ذاتها، فذلك أشبه بامتلاك مسكنآخر. وأنا أذهب الى هذا المسكن مرة في الاسبوع للتفكير في الأفلام التيشاهدتها خلال الاسبوع واستقصاء ما فعلته بي تلك الأفلام. هذا ما أحاول أنأوصله الى قراء المجلة الذين هم راغبون حقاً في المعرفة.
٢- في العقودالسابقة كانوا يعتبرون الناقد الفني أو الأدبي جاداً ورزيناً فقط عندماتكون انطباعاته عن العمل سلبية في الغالب، واذا عارض النظرة العامة. إنالمظاهر الاجتماعية أو السياسية للفيلم يتعذر فصلها عن خاصياته السينمائية اذاكان العمل جيدا وكلما كانت الخاصيات أكثر قابلية للإنفصال، صار الفيلم أقلجودة.
٣- العلاقة بين الناقد وصناعة السينما هي، أو ينبغي أن تكون،لمصلحة وخير هذه الصناعة فقط. اذا اهتم صانعو الفيلم بعمل الناقد لأي سببكان، فسوف يمارس ذلك تأثيره عليهم.
٤- ليس هناك أي عقبات، من أينوع، في كتاباتي للمجلة. أي قصور هو شيء يتعلق بي، فأنا من يختارالأفلام التي أرغب في مشاهدتها. وغالباً ما أشعر بخيبة الأمل، وأحياناًاكتشف انني قد تجاهلت فيلماً جديرا بالاهتمام لكن، بوجه عام، الغريزةوالتجربة عناصر مرشدة وموجهة على نحو مفيد.
٥- النقد السينمائي، أو أيشكل فني آخر، يمكن أن يكون أدباً بذاته، وبمعزل عن الاعتبارات الأخرى،بوسع النقد الجيد أن يعزز الوعي الثقافي لدى القارئ.
 
(أجوبة الناقدجودفري شيشاير)
»الفنانون هم قرون الاستشعار للسلالة البشرية.. هذا ماقاله إزرا باوند مبتكراً المجاز الذي يشير أيضا الى جدوى النقاد الذين هم،في أفضل أحوالهم، فنانون من نوع كذلك أكد باوند على المسؤولية الاجتماعيةللناقد الذي يعمل كضوء مرشد ومعيار أساسي.
مهمة النقد باختصار، وبكلمةواحدة: التمييز. النقد يكون في أكثر حالاته حيوية عندما يخلق العلاقاتالفارقة الحاسمة.
من منتصف الخمسينيات وحتى منتصف السبعينيات تقريباً، شهدتالسينما الذروة العظمى لموجة من الأفلام التي تم التعامل معها باعتبارها فناًصارماً ومصقولاً، وكانت بحق متماهية مع مرحلة الحداثة السينمائية حيث بلغالوعي الفردي درجة عالية من استيعاب مسألتي القراءة والتأويل. فكرة: »مؤلف الفيلم« لم تعد تتصل حصرياً بمخرج الفيلم بل اتسعت لتشمل المشاهد -القارئ والناقد - المفسر. في تلك الفترة ازدهر النقد السينمائي وصارالنقاد نجوما أيضا، وفيها أيضا نشأ أغلب النقاد البارزين في الوقتالحاضر.
الأمور تغيرت لكن هذا ما تفعله الأمور: إنها تتغير السينما،بوضوح، إنزلقت من موضعها في المركز الثقافي، ولم تعد الفكرة التي تلهبالمخيلة المتقدة، على نطاق واسع، والتي تضع جودار في مصاف سارتر وفيلاسكويزوهوميروس. غير أن الأفلام تظل، مع ذلك، شعبية وشائعة على نحو استثنائي.والأكثر أهمية، أنها لاتزال قادرة على نقل أفكار توحد العاطفة والحدس والروحوالمنطق.
أحد الأخوين لوميير (اللذين ساهما في اختراع السينما) قال فيبداية القرن العشرين عن السينما بأنها »اختراع بلا مستقبل« ويتضح الآن أنه كانمحقا بعض الشيء مع ذلك، وبدلا من الافتراض بأن مستقبل النقد السينمائي هوبالمثل غير مضمون، فإنني أفضل أن أشير الى أن النقد الذي يهمني أكثر (والذي أحاول أن أمارسه) ليس هو الذي يركز بؤرته، حصرا أو حتى في المقامالأول، على الفيلم، بالأحرى هو الذي يوظف الفيلم - الوسط للبحث في قضاياتتصل بالناس والأفكار والعالم.
هل النقد السينمائى يعمر أكثر من الفيلمنفسه؟ هل يعيش بعد زوال الفيلم، نعم بالمعنى الحرفي من المؤكد أن هذا صحيحفعليا. وهو صحيح أيضا بالمعنى الأوسع. الأشكال الفنية التكنولوجية هي قصيرةالأجل على نحو متأصل والحاجة الى النقاش والبحث والفهم تستمر ولاتتوقف.
 
(أجوبة الناقد مايك كلارك)
١- إني أتابع الأفلام على نحودؤوب ومثابر كل يوم في حياتي منذ أن كنت في السادسة من العمر سنة ٣٥٩١.وكنت أحب مطالعة الصحف، لذا كانت لدي قناعة بأن الأمر يمكن أن ينتهي بيالى مراجعة ونقد الأفلام على الأقل. إذن، على صعيد »السبب« الشخصي فقدكنت أحسب أن اتخاذي من مشاهدة الأفلام وظيفة، سوف يتيح لي ذلك ساعات منأوقات الفراغ يمكن استثمارها في ومتابعة أو ممارسة اهتمامات أخرى كالقراءةوالموسيقى والرياضة.
٢- أنت لا تستطيع أن تعيش في فراغ. واذا كان الفيلمنفسه يتضمن موقفاً سياسيا فينبغي أن تخاطبه بطريقة أو بأخرى. لكن في هذهالنوعية من المطبوعات التي تنشر مقالاتي، ذات »النفع العام«، فإن القراءسوف يبادرون، سريعاً، الى إخبار هيئة التحرير بأنهم لا يريدون من الناقدأن يحشر في حلوقهم أية آراء أو ميول سياسية، بصرف النظر عما تقوله أو تعبّرعنه هذه الآراء.
٣- العلاقة بين نقاد السينما وصناعة السينما هي حذرة علىنحو متبادل، مع أنني شخصياً لم أختبر أبداً تجربة بغيضة حقاً في هذاالصدد. أعتقد أن على الطرفين البقاء كلٌ في جهته دون القيام بأي محاولةللإلتقاء.
٤- المساحة المتاحة في المطبوعة (أو الافتقار إليها) هيالمسبب الأول لصراع الناقد. الحيز دائما ضيق ومضغوط الى أبعد حد. وهو يستمرفي التبدل (أو الانكماش والتضاؤل عادة).
٥- أظن أن العديد من النقاديهملون ملاحظة الى أي مدى تغيرت مشاهدة الأفلام. لقد أضحت المشاهدة الآن تجربةملموسة أكثر مما كانت عليه في السابق. الآن بوسعي أن أتمدد على السرير وأديرأجهزة الفيديو المتطورة وأتابع الفيلم وحدي - مثلما أفعل عندما أقرأ كتاباً -وبالطريقة التي أحبها وبمرات عديدة حسب مشيئتي.. إذ لا يتطلب الأمر سوى ضغطبسيط على زر. الآخرون يتحدثون عن التجربة الاجتماعية لمشاهدة الفيلم في صالةالسينما، لكن بالنسبة لي، ذلك لا يعني غير وجود شخصين، جالسين أمامي،ولا يكفان عن الثرثرة بصوت مسموع ومزعج. وطالما أن المراهقين لا يرغبون فيالبقاء في بيوتهم فإن صالات السينما لن تخلو أبداً منالجمهور.
 
هل سيفتقدنا أحد لو رحلنا؟
 (أجوبة الناقد ديفيد أديلشتاين):
1-بدأت كتابة النقد السينمائي والمسرحي لأن العالم الحقيقي كان مليئاًبالتشوش والألم. والأفلام والمسرحيات كانت حيوية بالنسبة ليكنونتي العاطفيةبنواح لم أكن أفهمها. اتجهت إلى كتابات النقاد الكبار لمساعدتي في تفسيراستجاباتي الخاصة. فيما بعد، عندما شرعت في كتابة النقد أصبح الهدف أن أعللاستجاباتي لنفسي.. وهذا ليس سهلاً.
كناقد، عندما ترشد قراءك من خلالاستجاباتك، فإن الهدف ليس بالضرورة أن تغير آراءهم بل أن توجه انتباههم إلى أمورمعينة شاهدوها لكن لم يعبروا عنها على نحو تام، ولمساعدتهم في تأمل كلالمعاني المتضمنة. بإمكانك أن تكون المحفز بين العمل والقارئ، وأن تساعده علىهضم واستيعاب العمل.
أي شخص يرفض النقاد أو النقد، من حيث المبدأ،يعتقد ضمنيا أن العمل الفني ينتهي أو يموت في لحظة استهلاكه، وليس منالمفترض أن يُبعث حياً.
2- الناقد المفضل لدي هو الذي ينجح في أنيكون بارعاً في التحليل ومثيراً للعواطف في الوقت نفسه. إنه يدرك بأن »معنى« الفيلم يمكن توصيله من خلال الوصف البارع وحتى المختصر أحب الناقدالذي يهتم بإمتاع قارئه، لأن الجانب الترفيهي يجعلني أرغب في قراءته،ولا يهمنا إذا كان أحياناً يفقد سيطرته ويبدو أحمقاً بعرض الشيء. فيالواقع، أشك في أي شخص لا يفقد السيطرة، من حين إلى آخر، عند التحدثعن فيلم يحبه أو يكرهه.
الفيلم الذي تتفق معه سياسياً يمكن أن يكونمثيراً للكآبة، والذي تحسبه بغيضاً قد يؤثر في الجمهور على نحو رائع.على الناقد أن يكون صادقاً مع استجاباته التي قد تكون متعددةالطبقات.
3- العلاقة بين نقاد السينما وصناعة السينما هي مضطربة وغيرمستقرة، ولا أفهم كيف يمكن أن تكون خلاف ذلك. بإمكان الصناعة أن تعملبدوننا. بأنهم لا يعبأون بتقييم أعمالهم هم يرغبون في بيع التذاكر فحسب.وبإمكان الناقد أن يثير ويجذب الجمهور إلى الفيلم، لكن اللغة النقدية والإنشاءالإعلاني شيئان مختلفان، والخلط بينهما أمر خطير.
 
(أجوبةالناقد جراهام فولر):
1- أولاً أريد أن أبدي حذري من تعريف »الناقدالسينمائي«. هل يشير حصراً إلى كتّاب المقالات السينمائية في المجلات (ومن ضمنهم الصحفيين الذين اسهاماتهم في الثقافة السينمائية جديرة بالإهمال)أم أن هذا يشمل الطلبة والمؤرخين والكتّاب الذين لا يتناولون بالضرورة الأفلامبل تعزز أعمالهم تقدير وإدراك الفيلم؟ هل يمكن اعتبار مدرسي السينما نقاداً؟هذه الأسئلة جديرة بالطرح لأن النقد السينمائي، في أفضل أحواله، هو فرع منالمعرفة (إن لم يكن علماً دقيقاً) كثير المطالب والذي أصبح مبتذلا علىنحو متزايد.
النقد الذي أمارسه مكتوب بدافع رغبة خالصة في مشاطرة تأويليللأفلام مع آخرين والمساهمة في فهم تلك الأفلام.
2- النقد السينمائيالملفت هو ذلك الذي يؤول الفيلم على نحو مقنع لا الذي يركز بؤرته على قيمتهالترفيهية أو التجارية. بإمكان الناقد أن يفسر معنى الفيلم على نحو مفهوموبأسلوب مميز وحس دعابة لكن دون أن يعطي القارئ انطباعاً بأن ما قرأه هو نتاجذكاء ومعرفة واسعة ورشاقة لفظية وذات مغرورة.
3- لا أرى سبباً وجيهالضرورة أن تكون هناك علاقة بين نقاد السينما وصناعة السينما. لم ينبغي للناقدأن يسعى إلى التأثير في الصناعة؟ ليس ثمة أي تكافل ولا أي مجال للتعاون.كلما كان هناك تحفظ صار الجو صحياً أكثر.
4- أنا محظوظ لأن أحداً لميطلب مني أن أكتب عن أفلام معينة ضد رغباتي وميولي الخاصة. ثمة أفلامكثيرة يتم تحقيقها بلا شغف أو غاية أو طموح فني.. وهذه الأفلامأتجنبها.
5- النقد مهنة سلبية أكثر مما كنت أظن. لكن ثمة متعة لا توصف فياكتشاف مخرج جديد.
 
(أجوبة الناقد أرموند وايت):
فيماالأعمال الرائجة جماهيرياً تمر ـ على أساس اسبوعي، وبدون أن تلتصق بالضلوع أوتمكث في الذاكرة ـ يصبح نقاد السينما عديمي الجدوى فعلياً، إذ لم يعودوايؤدون الدور الثقافي ذاته من حيث توفير البيئة التاريخية أو الجمالية لعروضجديدة أو، على نحو أكثر أهمية، لجمهور غير متكوّن، وأكثر شباباً.
أنتكون ناقداً ضمن الاتجاه السائد، وذا تأثير شعبي، فإن ذلك يقتضي التعاونمع صناعة السينما في تلاعبها بمشاهدين جهلة، سذج، يسهل خداعهم، والذينيرون في كل فيلم بوليسي حافل بالمطاردة، وفي كل كوميديا جنسية، وفي كلفيلم ضخم الإنتاج، تجربةً »جديدة« و»مذهلة«.
طرائق النقد الجادة أصبحتجزءاً من لغة سينمائية كانت سائدة في السبعينيات. لكن تلك الصراحة والدقةالبالغة تحللت الآن وحل محلها التراخي والخفة والتملق. لقد ظهر نقاد وفتيةانترنت يروجون لثقافة الاستهلاك بدلاً من البحث والحساسية. لكن كل هذا ليسسوى مقدمة للسقوط في الهاوية.
في مايو 1999 نشرت جريدة »نيو تايمزلوس انجلوس« إعلاناً عن حاجتها إلى من يكتب عن الأفلام. وقد جاء فيالإعلان ما يلي: »هل تشعر بالغثيان والانهاك والضجر من المقالات السينمائيةالتي تقرأها في L.A.Times أو حتى في هذه الجريدة؟ هل تشعر بالضيق والانزعاجمن هؤلاء النقاد الذين يؤمنون بأن الأفلام يجب أن تطمح إلى أن تكون فناًراقياً لكي تكتسب الشرعية وتكون فعالة، والذين يعتقدون بأن نظرية مبدعالفيلم لاتزال ملائمة؟ هذه الجريدة تبحث عن صوت جديد لينضم إلى مزيج من النقاد.إذا كنت تعتقد بأن الأفلام هي الشكل الأعظم للثقافة الشعبية الموجودة لدينا،وآإذا تشعر أنك قادر أن تكتب بنشاط وفطنة، فأنت مرشح لأن تصبح ناقدنا السينمائيالجديد« (انتهى الإعلان)
من الصعب أن تعرف ما الذي كانت تريده سوزانمانتيل، التي نشرت الإعلان، بالنظر إلى شروطها الأساسية الفارغة (ضد الطموحومع الشرعية) ومطالبها المتناقضة (مع الشكل الأعظم للثقافة الشعبية وضد الفنالراقي).. إن الإعلان يكشف صراحةً عن موقف مناف للذوق السليم. ومثل أغلبأفراد الجمهور، من رواد الأفلام المعاصرة، هي تبحث عن شخص يعطيها ويعطيقراءها الإذن بمشاهدة فيلم ما دونما أي تفكير. ومثل هذا الإعلان لا يبحث عنكاتب في السينما بل عن وكيل إعلانات في هيئة ناقد.
النقاد الآن قد تخلواعن سبر الأفلام. إنهم لا يرون شيئاً خلف الضجيج البصري. لقد كفّوا عنالتفكير في الأفلام كأساليب تعبير عن المخاوف أو الرغبات. صاروا قانعين بمشاهدةالفيلم بوصفه سلعة، والنقد بالتالي فقد أهميته ودلالته.. ولهذا السبب لايهم ما يقوله النقاد عن فيلم حقق دخلاً يقدر بأكثر من 600 مليوندولار.
أن تكون صحفياً ضمن الاتجاه السائد يعني أن تتواطأ مع هذا النظاملا أن تقدم رؤية مستقلة الآن، ليست الديمقراطية هي التي تحول كل شخص إلىناقد، بل أنها السوق. ومع أننا جميعاً نمتلك حرية الوصول إلى الجماهيرالعريضة عبر الإنترنت، إلا أن الحقيقة تكشف أننا لانزال تائهين فيالفضاء.
 
(أجوبة الناقد ريتشارد شيكل):
من المهم للناقد أنيكون مرناً فكرياً، وأي ناقد يصر على التعامل مع كل الأفلام من منظورايديولوجي ثابت ـ سواء أكان ماركسياً أو بنيوياً أو نسوياً أو ما شابه ـفإنه يقع في الخطأ ومن المحتم أن يفوت الغاية المبهجة غالباً من مشاهدةوتقييم الفيلم.
أعتقد أن كتابة المقالة السينمائية مهنة غريزية. نحننستجيب إلى الفيلم على نحو غريزي: نحب الفيلم أو لا نحبه. بعدئذ يأتيالجزء الشاق: تحليل الفيلم واستجابتنا إليه في الوقت نفسه.
فيالستينيات والسبعينيات، عندما اكتشف رجال الأدب ـ متأخرين كالعادة ـ (أو سمحوالأنفسهم الاعتراف) بأن الفيلم »شكل فني«، اكتسب النقد السينمائياحتراماً ومكانة أعلى مما يتمتع به الآن. آنذاك كانت الأفلام مثيرة ومحرضةأكثر. والناس كانوا يحاولون معرفة الأسماء المزدهرة حينذاك: بيرجمان،جودار، كيروساوا.. وغيرهم. الأفلام الأمريكية أيضاً كانت في حالةمترددة، غير مستقرة، وكانت تحاول أن تتوسع وتنتشر وتعيد تعيين تخومهاالشاملة.
خدمات النقاد بوصفهم وسطاء ومفسرين كانت مثيرة لاهتمام القراء أكثرمما هو حادث الآن، حيث الأفلام الأجنبية تناضل في سبيل الحصول على الاهتماموالعناية، بينما الفيلم الأمريكي قد استقر في تباه مبتذل على نطاقواسع.
أصحاب الاستوديوهات والموزعون سوف يكونون سعداء جداً إذا استطاعواالتخلص منا، وتحويل الصحافة السينمائية، على نحو كلي، إلى فرع من صحافةالإثارة والنجوم.
إن كتاباتنا تشغل حيزاً ثميناً وتزعج بعض القراء.. وهلسيتفقدنا أحد لو رحلنا؟
 
 
الذين يحرثون الذاكرة
)اجوبة الناقد ديفيد دينبي):
نحنالنقاد محظوظون لاننا نكسب رزقنا من فعل ما نحب. في البداية، لا احد كانيريدنا او يحتاج الينا، وقد فرضنا انفسنا ازاء اللامبالاة والازدراء. وقدناضلنا حتى اصبحنا ما نحن عليه. بالتالي، فإن بقاءنا بحد ذاته هو نوع منالانجاز، نوع من المأثرة، بما ان احدا - باستثناء القلة من المحررينالمتنورين والقلة من القراء المتحمسين للمعرفة - لا يرغب في نقد سينمائيجاد في هذه المرحلة.
بالطبع هناك دائما امور حسنة تتجلى في النقد، امورمثيرة للاهتمام يمكن الكتابة عنها. لكن النقد الآن، على المستوى الثقافي،مجرد صورة باهتة لما كان عليه في السابق. نعم، سيكون امرا سارا لو استطعناالعودة الى العام 1986 حين كان جودار لا يزال ينطلق بجواده، او العام 1972 حين كان كوبولا ودي بالما وسكورسيزي يحققون اختراقاتهم ويقرأون بشراهةما يكتبه النقاد، ويتجادلون حول الافكار المطروحة. لكننا الآن بعيدون جدا عنتلك العهود الغنية وليس من المحتمل ان يظهر مثلها في المستقبلالقريب.
اني اتساءل: اي الافلام الامريكية التي عرضت هذا العامتنتمني الى ما يمكن تصنيفها - على نحو لا لبس فيه - في خانة الافلامالممتازة؟ او حتى الخلاقة او الجريئة او المثيرة للاهتمام؟ ان احدى نتائج الانهيارهو المغالاة في اطراء افلام عادية او متوسطة الجودة. ان الانخفاض الحاد فيالنوعية والجودة يرتطم بالناقد الطموح مثل فأس. وهو لا يستطيع ان يلهبعمله ما لم يكن مأخوذا بالموضوع، وهذا امر صار نادر الحدوث. النقد السابقكان غاضبا، والغضب حالة صحية. كان يعبر بصدق عن خيانة آماله عندما يكونممكنا انتاج شيء افضل، لكن ذلك الغضب وتلك الآمال تبخرت الآن.
لم يعدالنظام بحاجة الى فيلم جيد، لا احد يريد ان ينتجه. والنظام لا يعرف ماذايفعل به لو انتجه شخص ما. اذن ما الغاية من الكتابة عن افلام سيئة، اسبوعا بعداسبوع او يوما بعد يوم؟ وسواء احببنا ذلك ام لا، فنحن واقعون في شركالتسويق الذي هو ليس فقط طريقة لتوصيل النتاج الى المستهلكين بل ايضا وسيلةحياة، قانونا. لكن الشيء البغيض بشأن التسويق هو ان غلبه مشوش وغير متجانس،وبلا احساس خاص بالنتاج او الجمهور. ان دائرة التسويق تتحكم في الغالبية..وحتى في النقاد. لقد تمكنت الاستوديوهات من تهميشنا بوصفنا مهووسين ونزقين،او حولتنا الى افراد غير ضروريين عن طريق محاصرتنا بمأجورين خلقتهم الاستوديوهاتوغذوها وشجعوها بالمآدب والرحلات والدعايات.
الوضع قد يكون كالحا وقاسيا علىنحو خاص في الجريدة اليومية. فالجرائد في حالة تنافس يائس مع وسائل الاتصالالاخرى من اجل البقاء فحسب. والمحررون والكتاب في بعض الجرائد ربما يعملونتحت ضغط هائل قد يربك تغطيتهم السينمائية. وقد يطلب المحررون من النقاد الضغطعلى مقالاتهم واختزالها بحيث تبتعد عن ان تكون نقدا حقيقيا. وقد يخبرون الناقدبانه »فقد اتصاله« بالقراء، او ينشرون اراء عادية لقراء او طلبة لاظهارصوت »الشعب«. انهم يعتقدون بان القراء لا يحتاجون الى النقد بل الى تغطيةعامة للافلام ولقاءات مع النجوم.
النقد مهنة غريبة. والناقد هو كائنالمدينة المغموس في العتمة مرافقا الظلال وباحثا عن السحر. انه مخلص بالضرورةلمهنته. وفي عمله ليس ثمة انتصار، فهو يؤدي خدمة ملبيا النداء الباطني.نقاد السينما يترهلون ويعيشون في خمول، لكنهم يحرثون ذاكرة لانهائية،ويحرثون الامل ايضا.
 
(اجوبة الناقد بيتر رينر):
1- اكتب النقدالسينمائي لاني استمتع بعملية تحقيق افكاري وما اشعره من تشوش - بشأن فيلمما - على الورق. استمتع باكتشاف ما افكر فيه بشأن الفيلم.. في تفاصيله وليسفي عمومياته. قد يبدو هذا انانيا، واعتقد انه كذلك، لانني اظن ان اغلبالنقاد الذين يزعمون بأنهم يكتبون لجمهور خاص ونوعي وليس لانفسهم، يكذبون.بالطبع، لا بد من ان تضع القارئ نصب عينيك، لكن لا ينبغي للنقد، كاسلوبوافكار، ان يكون خاضعا للتغيير حسب مزاج الاخرين. واذا اس
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمين صالح | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول