النقد السينمائي العربي وقراصنة الانترنيت
كتبهاصلاح سرميني ، في 25 سبتمبر 2007 الساعة: 09:22 ص
عزيزي محمد بلوش
تحية عطرة, وبعد
زيارتي لمُدونتك
سمحت لي بقراءة ما كتبته تحت عنوان
النقد السينمائي العربي وقراصنة الانترنيت
عن السرقات في الثقافة السينمائية, ويسعدني بأنني حركتُ الماء الراكد قليلاً, وعلى الرغم من ردود الفعل البائسة التي أتلقاها, وتأثير ذلك على علاقاتي الشخصية مع الآخرين, إلا أنني مؤمن بما أفعل.
من المفيد بأن يتردد الصدى في كل مكان, لهذا أرجو منك الموافقة على إعادة نشر رأيكَ في مدونة (سحر السينما), وأحيطك علماً, بأني أتوقع بأن تحصد بعض ما نالني من ردود فعل صبيانية, لن أحجبها.
أتمنى موافقتك, ولك مني المزيد الاحترام
صلاح سرميني
النقد السينمائي العربي وقراصنة الانترنيت
محمد بلوش
من أجمل مصادفات شهر رمضان المعظم، تعرفي على الصديق الناقد السوري صلاح سرميني، الذي كنت تعرفت على كتاباته منذ مشاركاتي وتتبعي لمجلة " الفن السابع" التي كان يصدرها الممثل المصري الأنيق محمود حميدة من القاهرة..
الصديق صلاح سرميني، الذي فضل الاستقرار في عاصمة الانوار باريس، ومواصلة مشواره الذي تجاوز 30 سنة من العطاء النقدي السينمائي، أطلعني على نماذج من المقالات النقدية التي لم يتعب فيها أصحابها بقدرما سطوا بدون وجه حق على كتابات غيرهم، تارة بتحوير طفيف للمادة الأصلية، وتارة بالسرقة الحرفية، بشكل لايترك مجالا للشك أمام كل ذي عقل وبصيرة ،
ويؤكد بالفعل ان ساحتنا النقدية السينمائية العربية تعاني من تطفل العديدين، ممن لا نظنهم مسكونين بهاجس الفن السابع وجمالياته، بقدرما يحومون حول الشكليات وفتات موائد المهرجانات، مما جعلهم يكتبون عن كل شيء إلا السينما، فمتى توصلوا بدعوة من هذا المهرجان او ذاك تراهم يطبلون له، بل ويستحيون فقط من اعتباره أفضل مهرجان في العالم، لكنهم في حال العكس تراهم يطعنون أعراض الناس من المنظمين والمشرفين، وكأن حضورهم وحده معناه التميز..
حقيقة، لولا تنبيه الصديق سرميني إياي إلى الظاهرة لما كان بودي التوقف أمامها بالعين المجردة، وفي العمق نحتاج إلى أجوبة حول أسئلة ستظل معلقة إلى حين صحوة ضمائر غائبة، اختار اصحابها السباحة في مياه راكدة، أسئلة من نوع: ماذا يستفيد المرىء من سرقة مجهود غيره في هذا المجال؟ أي إحساس داخلي ينتاب تلك المخلوقات وهم يملأون المواقع الالكترونية بمقالات يسهل على متصفحي " جوجل" التوقف على مصادرها الأصلية؟ هل نحن في حاجة إلى مراجعة سنوات طويلة من الإنتاج النقدي السينمائي على الساحة العربية، وفق منهج الشك الديكارتي الذي طبقه منذ عقود عميد الأدب العربي طه حسين على الشعر الجاهلي؟
شخصيا، وجدت عدة مواقع سطت على كتابات فنية لي، نشرت على أعمدة صحف مغربية، وفوجئت بها تنشر على مدونات ومواقع دون توقيع أو إشارة إلى المصدر، لكني يومها لم أشعر بقلق او ماشابه ذلك من إحساس، على وهم مني بأن غالبية الذين قاموا بالعمل ذاك قد يكونوا من الشباب، لكن ما نحن بصدد الحديث عنه شيء آخر، خاصة وانه يتعلق بأسماء معروفة، أحبت هذا النوع من السلوك ووفت له،بشكل يفقدها كل مصداقية، ويفرغها من أية رجولة…
اعتقد أنني يمكن أن أتفهم سرقة مال عام، أو أثاث، أو غير ذلك من الكماليات التي قد تصبح ضرورة في حال الحرمان والفقر، لكن يصعب علي تقبل لجوء مخلوق ما إلى سرقة قصيدة شعرية، رواية، قصة، سيناريو، نصوص نقدية.. فكيف يعقل أن نتقبل سرقة مجهود فكري أو فني تساهم شخصية صاحبه الأصلي في إعطاءه شكله النهائي؟
ذلك ما أسميه إرهابا فكريا، وجب التصدي له، فضحه وكشفه، لما في ذلك التصدي من تأثير ايجابي على السينما العربية، بعدما تكنس عتباتها وتنظف من الأصوات الطفيلية التي تسعى من اجل مظاريف مال عابر، أو كؤوس مترعة هنا وهناك على حساب ملتقيات ومهرجانات…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محمد بلوش | السمات:محمد بلوش
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























