تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


حياة ثانية تلك التي نشاهدها في السينما الهندية

يونيو 30th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , أحمد عمر

 
أحمد عمر
نظرية “راسا” التي تعنى بدراسة عواطف العصر الذهبي للحضارة الهندية، لم تستثمر بعد في فهم جماليات السينما الهندية(*). ساعدت الميلودراما في تفسير الأجناس الثقافية التي تثير العواطف وتقترب من “البنية المأسوية للشعور”. غالباً، ينظر إلى الميلودراما على أنها نفايات رخيصة تثير السخرية، بطولها الزمني، وغلوها في رسم الحبكات والشخصيات، وطغيان المشاعر فيها على المنطق والتأكيد على دفع العواطف إلى حدها الأقصى. لكن يمكن فهم الميلودراما، مجازا، من خلال تركيزها على العائلة، وصراع الخير والشر من خلال المرض والأسرة وسوء الفهم والحب المدان… ولقاءات الصدفة، والنهاية السعيدة التي لا يمكن تصديقها. يقول ستيفن تيل إن متعة الميلودراما تتأتى من خيال الحب لا الجنس. “خيال نرجسي” بتعبير التحليل النفسي، وضمن هذه المتعة يستطيع المشاهد “التغلب” على الحياة المتشظية.
سينما الجاذبية
العلاقة بين السرد و المشهد مبينة على شكل فضفاض. الجاذبية تركّز على مواقع التصوير والحركة والنجوم والحوارات المبالغ فيها ومشاهد الأغاني الاستعراضية والفواصل الكوميدية والخدع السينمائية والرومانسيات المخملية. مثالها، أفلام ياش شوبرا التي أخضعت النجم لواقع السرد، أفضل النماذج من هذا النوع فيلم “زبيدة 2001″ وهو تجاري يوّظف هذه العناصر توظيفاً حسناً. الأفلام الميلودرامية الهندية تعتمد على الفحولة، البطل غالباً مجروح أو يعاني من الفحولة المفرطة، أفلام الحرب والبطولة تدرج في هذا التصنيف، البطولة تقع ضمن متطلبات الدولة، مع الإشارة إلى أن أفلام الحرب لم تلق رواجاً.
جاذبية النجم
النجم ليس شخصية تلعب دوراً، انه صاحب كاريزما لأنه تجسيد لملامح محورية في الوجود الإنساني ومركز للاهتمامات الثقافية والتاريخية السائدة، كما يذكر ريتشارد داير في دراسته حول أفلام الوسترن. إنه مزيج من الشخص الواقعي والشخصيات التي يمثلها. في الفيلم يتماهى المتفرج مع النجم.
المجلات تساهم في كشف الحياة الأخرى للنجم، خلف الشاشة، إضافة إلى الشائعات التي وثقها غاندي وتوماس في كتاب، وهي غالباً شائعات جنسية. ارتبطت هذه المجلات مع ظهور الرفاهيات وأسلوب الحياة الاستهلاكية منذ السبعينات. نظرية “دار ساهان” أو الملوك الآلهة قد تساهم في تفسير الظاهرة. يعتبر اميتاب باتشان النجم الهندي الأكبر. ظهر في أوائل السبعينات، واعتبر نجماً حتى في السنوات التي لم يظهر فيها في السينما! وهو ينحدر من عائلة نبيلة وصديقة لعائلتي نهرو وغاندي. قدّم ظهوراً جسمانياً جديداً وفريداً مستخدماً طوله الفارع المستقيم وصوته العميق، ظهر هذا النموذج في فيلم الجدار (اخرج ياش شوبرا 1975) بطلاً يناضل بفردية من أجل قضايا عادلة. يربط باحثون شعبية “الشاب الغاضب” باتشان مع العنف السياسي في السبعينات عندما انهار قانون الأب والدولة. شامي كابور الراقص هو الفيس بريسلي الهند، سلمان خان تميّز بعرض جسده في أفلامه وبارتداء ملابس الجمباز والرياضة… أحد مزايا النجوم انهم حليقون وهو ما يناقض صورة الهندي تحت الأربعين لدى معظم الشباب. الشارب دلالة على الذكورة. اللحية لا يحلقها إلا نخبة المجتمع ورجال الطبقة الوسطى والمخنثون. رغم هذا لم تدرج حلاقة اللحية كموضة. بالنسبة للنجمة تغيّر التكوين الجسدي مع مرور الز

المزيد