كركر
فيلمٌ يحتاج إلى كيتوفان, وبانادول
وقايةً من الصداع قبل المُشاهدة
أحمد فايق ـ القاهرة
لدى محمد سعد موهبة في الأداء الحركي،و قدرة جيدة على التلوين الصوتي،وإمكانيات لأداء جميع الأدوار،وهو من القلائل في جيله الذي يمتلك موهبة حقيقية في التمثيل،هذا هو محمد سعد كممثل،أما فيلم "كركر", فهو فيلم مزعج يحتاج إلى أدوية الضغط, والسكر, والقلب ،ويحتاج إلى مسكنات حتى تشاهده،لديه حضور قوي على الشاشة،ولدى فيلم كركر قدرة كبيرة على تطفيش الجمهور من أمام الشاشة،لماذا ؟ هذا سؤال لا يجيب عليه سوى محمد سعد وحده …..!

إلى الآن لم يتخلص من لعنة جيم كاري،و كاري يعتمد على الأداء الحركي, وانتزاع الضحكة من الجمهور رغما عنه،ساعده على الاستمرار أن الجمهور الغربي لديه تشبع من الأفلام الجادة وهناك أنماط كثيرة من أفلام السينما،وهناك بدائل أخرى في الفيلم الأميركي جعلت من أفلام جيم كاري استراحة للمشاهد بعد وجبات سينمائية أخرى شديدة الدسم, كما أن الجمهور الغربي مستعد لهذا النوع من الكوميديا،وفى مصر لا توجد الانماط الاخرى, وبالتالي لم ينجح نموذج جيم كاري بالقدر الكافي،ونجح أكثر مع الاطفال،وعلى محمد سعد أن يستوعب هذا،شخصية اللمبي نجحت لانها حقيقية, وموجودة بين الناس،والجمهور انتصر لمحمد سعد طوال السنوات الماضية, لأنه قدم كوميديا مختلفة، الضحك من أجل الضحك فقط،وعلى سعد أن يعلم أن طبيعة المشاهد المصري أنه يشعر بالملل بسرعة, وسرعان ماسيذهب اللمبيإلى صندوق القمامة لو لم يغير من جلده.

أتذكر هنا جيل مدرسة المشاغبين, وتحديدا الثلاثي عادل امام, وسعيد صالح, ويونس شلبى،الثلاثة أضحكوا الجمهور بنسب متساوية،ولم يستمر منهم سوى عادل إمام على شباك النجومية،والسبب واضح, يونس شلبي, وسعيد صالح أضحكوا الجمهور بنفس الطريقة في فيلم, والثاني, والثالث, وفى الفيلم العاشر شعر الجمهور بملل،لأن طريقة الإضحاك واحدة،والكوميديا لديهم ثابتة لا تتغير،شعر الجمهور أنهم محدودي الموهبة،وقتها لم يلتفت سعيد صالح, ويونس شلبيإلى النقد الذي كتب عنهم معتبرين, مثل محمد سعد
المزيد