تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

أكتوبر 12th, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في , د.طاهر علوان

د.طاهر علوان
 
I
"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"….. جاكوبسن
تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.
ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.
ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلي

المزيد


السينما متعة المشاهدة واحلام رولان بارت

أكتوبر 6th, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في , د.طاهر علوان

د.طاهر علوان ـ بلجيكا
بين السينما وجمهورها, ثمة صلة ما, صلة مازالت موضوع بحث, فالمسألة هي خلاصة علاقة عملية التلقي التي تحتمل كثيراً من القرارات, ماهي حقيقة التلقي والمشاهدة, وكيف هي تحولات الصورة في أثناء تلك المرحلة, واقعياً, ليست المسألة اكثر من كونها آلية عرض للشراء المصورة بكل ما توفره الآلة من إمكانات, ثم هناك النسيج الضوئي والصوتي, والحركي الذي من خلاله نحاول أن نجد أنفسنا على أساس أننا مشاهدون نحن ازاء شبكة من (القوى) التي تصنع آلية المشاهدة والتلقي قوة الشكل الفيزيائي: السمعي - الحركي ثم قوة الضوء واللون وقوة الأثر السمعي .. لكن هذه العملية المركبة ليست تعني شيئا أمام هذا القرص المدمج الذي اصبح مثل علب الطعام الخاوية التي لم يلب منها شيء سوى المخلفات ولهذا ترمى الأقراص المدمجة في سلات المهملات تباعا ومع نفيها هذا ستنفي المنظومة البصرية السمعية الحركية التي تنطوي عليها.
لم يكن كل هذا يعني شيئا امام هذه الغزارة البصرية التي تتدفق بها الآلة الممثلة للسينما الغزارة التي تقدمها الجداريات السينمائية الضخمة في مراكز التسوق والتجارة والمطارات والأماكن السياحية.
في المطار خاصة ووسط حركة الناس وراء مواعيد الرحلات تولد سينما اخرى سينما الناس العابرين الذين يلتقطون لقطة أو مشهداً تندمج مع حركة الطائرات .. وكل شيء حركة في المكان.دهشة التلقي والمشاهدة صورت عنوانا لسينما أخرى مختلفة إنها ما تسمى بـ(السينما المنزلية) سينما غرفة المعيشة غرف النوم وغرف الضيوف هي سينما أخرى وفرتها قنوات الافلام التي تدمج حرفية الفيلم مع فرضيات اخرى موازية واحوال مشاهدة مختلفة العتمة مفقودة هنا وكذلك مساحة العرض المرئي هنا سأتوقف عند رولان بارت فقد قرأ با

المزيد