تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


Krrish بطل بوليوود الخارق

ديسمبر 21st, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , ردود, وتعقيب

صديق الحيوانات, والطبيعة, والمخلوقات الفضائية
 
صلاح سرميني ـ باريس

 
تعالوا, دعوني أحكي لكم قصة حبّ.
كان هناك فتى, ..
وكانت هناك فتاةٌ,..
هي ابتسمت,..
هو ابتسم,..
……
****
 
في الدقائق الثمانية الأولى من فيلم(Krrish) لمُخرجه(Rakesh Roshan), وإنتاج عام 2006 يُلخص السيناريو عشرين عاماً تقريباً من حياة كريشنا(Hrithik Roshan), والتي تخيّرت جدته سونيا ميهرا(Rekha) الانتقال به للعيش في مكانٍ منعزلٍ وسط الجبال, كي لا يلقى نفس مصير أبيه, وأمه.
(كريشنا) إذاً يتيم الأبّ, والأمَ (حالةٌ إنسانيةٌ متكررة في السينما الهندية, تُزيد من تعاطف المتفرج معه), ويمتلك قدراتٍ خارقة ورثها عن أبيه (روهيت ميهرا), ووُفق اعترافات الصبيّ رفيقه, فهو يجري أسرع من الحصان, ويسبق القردة في تسلقها للجبال العالية, ومنها يقفز إلى النهر, ….
يقدم الفيلم ذلك اللهوّ الطفوليّ/الشبابيّ في إطارٍ من المرح الذي يُتقنه(Hrithik Roshan) القريب من قلب المتفرج (والمُتفرجات خاصةً) الذي لن يطرح على نفسه أسئلةً تعجيزيةً عن مصدر قدراته التي لا تتناسب مع قامته القصيرة نسبياً, وجسده المناسب لحكايات العشق أكثر من حالات القتال مع الخصوم, والأشرار.
وعلى الرغم من الحياة الهادئة, والهنيئة التي يعيشها(كريشنا), والحنان الذي تغمره به جدته, إلا أنه يكشف لها بمرارةٍ عن إحساسه بالوحدة, وشعوره بالاختناق, ورغبته بالهروب إلى مكانٍ بعيد,..
الشبان الذين في عمره هاجروا إلى المدينة لطلب العلم, أو العمل, وهؤلاء الذين تخيّروا البقاء لا يُحبذون صداقته بسبب اختلافه عنهم, وهكذا أصبح (كريشنا) صديقاً للحيوانات يقضي أوقاته في تسلق الأشجار, والسباحة في الأنهار, وصعود قمم الجبال,…
لقد توحد مع الطبيعة, فأكسبته القوة, وهي فكرةٌ ذكيةٌ تمنح أفعاله بعض المنطق, وتجعلها قابلةً للتصديق, وهي تيمةٌ إنسانيةٌ يستطيع السيناريو الاعتماد عليها بدون الحاجة لمعونة مخلوقاتٍ فضائية طيبة, سوف تكشف الجدة عن تفاصيلها لاحقاً.
وبعيداً عن الحياة الجميلة, والرتيبة التي يعيشها, ينجز(كريشنا) أول فعلٍ بطوليّ سوف يغيّر من حياته تماماً.
هذه المرة, تهبط المرأة/الحبيبة من السماء, لقد فقدت برييا(Priyanka Chopra) السيطرة على منطادها الذي يهوي بتسارعٍ نحو الأرض, وكانت مشيئة الربّ, والسيناريو بأن يتواجد (كريشنا) في تلك الساعة بالقرب من ذاك المكان, ولولا شجاعته, وسرعته, وقواه, لسقطت (برييا) على الأرض, وتحطم جسدها الجميل, وانتهى الفيلم قبل أن يبدأ.
(كريشنا) يجري بين الأشجار, وفوق الأغصان بسرعةٍ خيالية مستوحاة من الفيلم الصينيّ (House of Flying Daggers) لمُخرجه(Zhang Yimou), وإنتاج عام 2003, وشخصية طرزان التي تجسّدت في أفلامٍ كثيرة.
في مشهدٍ ينضح مرحاً, ورومانسيةً, كان الذهول متبادلاً, (برييا) لا تعيّ ما حدث لها, وكيف حطت بين ذراعيّ شابٍ وسيم, و(كريشنا) لم يصدق بأنّ الإله أرسل له هديةً من السماء بعد طول خواءٍ عاطفيّ.
بعد أيامٍ من تعارفهما, تسأله (برييا) :
ـ ولكن, في ذلك اليوم, كيف تسلقتَ تلك الشجرة لإنقاذ حياتي, وبالأمس, كيف صعدتَ ذلك المُنحدر الشاهق بطريقةٍ مُتعرجة ؟
ولأنّ (كريشنا) لا يعرف بعد سرّ قدراته الخارقة, يُجيبها :
ـ ربما لأنني تعودتُ على ذلك منذ طفولتي, فقد كبرتُ, وأنا ألعبُ وسط الأشجار, والجبال, وقضيتُ معظم أوقاتي مع الطيور, والحيوانات, وأعتقد بأن هذا سبب صداقتهم لي, هل تريدي مقابلة أصدقائي ؟
ويبدو بأنه يُتقن لغاتهم, إذّ حالما يُطلق إشارةً صوتيةً حتى تخرج الطيور من أعشاشها, وتجتمع حول العاشقيّن.
(برييا) يتيمة الأبّ, تعيش مع والدتها في سنغافورة, وجاءت إلى الهند مع أصدقائِها لقضاء عطلة قصيرة .
في وسط الطبيعة التي تعشق السينما الهندية تصويرها, كنت أتمنى بأن تتطور علاقة الحبّ الجميلة تلك التي تنضح شعريةً, وشاعرية :
ـ أين تجد هذه الأزهار ذات الألوان الجديدة في كلّ مرةٍ يا (كريشنا) ؟
ـ من قوس قزح.
 ورغبتُ بأن ينسى السيناريو حكاية الخيال العلمي التي سوف نتعرّف عليها لاحقاً, ولكنني أعرف بأنّ ملايين المتفرجين (وخاصةً الصغار منهم, وهذا من حقهم) ينتظرون بفارغ الصبر, وأكياس البوب كورن, وأكواب الكوكا كولا,…بطلهم المحبوب (Krrish).
في لحظات استعداد (برييا) للعودة إلى مكان إقامتها في سنغافورة, يتأثر (كريشنا), وتقترب الكاميرا حتى لقطة قريبة جداً من إحدى دموعه المُنسابة على خده, وتظهر فيها سنغافورة صغيرةً تكبر تدريجياً, وتملأ الشاشة بعنف, وبانتقال الأحداث إليها, تختلط لقطات الليل مع النهار, تترنح حركات الكاميرا ثملةً, مصحوبةً بمؤثراتٍ صوتية تشبه ضربات السياط, يتسارع إيقاع اللقطات, تتداخل, وتتصادم فيما بينها, كلّ واحدةٍ منها تريد إزاحة الأخرى كي تحلّ محلها, سرعان ما تنتفض لقطةً أكثر أنانيةً من سابقاتها.
تنقضّ حركات زوم على بعض المباني العملاقة في المدينة, تتسارع حركات البشر في الشوارع, كما وسائل النقل, وكأنّ الحياة تستعجل أيامها الأخيرة, ومع لقطةٍ تندفع من اليمين, وثانية تتسللّ من الشمال, يتعمّد المونتاج إحداث حالةٍ من الإرهاق البصريّ عند المتفرج لمُشاهدة (كريشنا) في مدينةٍ أصبح إدراكنا للزمان فيها أكثر سرعةً مما كان عليه في الجزء الأول من الفيلم عندما كانت الأحداث تتدفق في الطبيعة بسيولة, ونعومة.
ما هو السرّ الذي أخفته الجدة عن حفيدها طيلة عشرين عاماً, وقد جاء الوقت ليعرفه (ونعرفه بدورنا)؟
منذ تلك اللحظة, سوف يتبيّن لنا بأنّ (Krrish) هو الجزء

المزيد


تعقيب حول المخرج السينمائي اليمني حميد عقبي و مهرجان صنعاء السينمائيّ

أبريل 12th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , ردود, وتعقيب

تعقيب على ماورد بصحيفة القدس العربي
عمر الفاتحي ـ المغرب
 الحوارات التي أجراها حميد عقبي حول مهرجان صنعاء السينمائي ،لم تكون هلامية كما دهب إليها الناقد السوري المقيم بباريس ، في مقاله بل تصب في مصلحة النهوض بالسينما اليمنية . لقد أصبح بعض النقاد السينمائيين في العالم العربي ، خاصة المقيمين بدول المهجر يعتبرون أنفسهم أوصياء على السينما العربية.جميل أن نقوم بتنظيرات حول السينما العربية
بلندن وباريس ومدريد ، ولكن الأجمل أن نتواجدببلداننا ونعمل على تأسيس سينمات وطنية ، تساهم في التنمية وإحترام حقوق الانسان العربي .
على الشبكة العنكبوتية ، هناك أكثر من موقع س

المزيد


رماد بأعين كتاب العرب والمسلمين..

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في ,  بوكرش محمد, ردود, وتعقيب

 بوكرش محمد
الجزائر   
19/09/2007

بوكرش

قرأت الكثير عن السينما وخاصة للناقد المحترم صلاح سرميني السوري الفرنسي الذي عاتب وأعاب على أشباه النقاد تسللهم وانتحالهم لشخصية الناقد الذي من المفروض أن يكون ملما وعارفا بالصغيرة والكبيرة، التي من شأنها أن تقدم خدمة للعامة والخاصة. تقدم خدمة، أين يجد الباحث المراجع والأسس التي تمكنه من مسايرة العبقريات في صياغة الأفكار بالصورة وما يتبعها من مؤثرات كانت صوتية أو ضوئية تكشف ما ينبغي كشفه من ألوان بالدرجات المتزايدة والمتناقصة للعب بالأحاسيس وتوترها،  
وتهيئتها لقبول ما يليها من تشكيل يحيط ويشير للمضامين المراد تسويقها، واستهلاكها كبديل نافع وأجدى من المتداول الروتيني المعروف.
نقد تجارب بائسة عربية بإمكانيات أكثر بؤسا من النقد نفسه في بلدان تتربع عن أعلى نسبة من الطاقة الشمسية والطاقات الأخرى،ذهب أصفر وأسود، وأورانيوم. جلابيب وعمائم تتحكم في الغاز الطبيعي، وكم من رصيد وأسهم في كبريات الشركات العالمية المصنعة لأسلحة الدمار الشامل. محرومون منها ومن السلاح الثاني الذي يليه مباشرة المسمى بالإعلام وثم الإعلام المحتكر بجميع اختصاصاته التي من بينه الصورة وما تصنعه الصورة من تأثير عن الرأي العام والخاص كان ذلك  بالتقسيط  والتفصيل أو بالجملة المملة كالأشرطة الوثائقية أو السينمائية.
النقد الذي لن يتناول الجوانب المغرية لاستدراج هؤلاء للاستثمار في أنفسهم وما يخدمها لرفع أعلامهم ووطنيتهم وثقافاتهم، بتأكيد وتأسيس حضورهم بالملموس وبما يتميزون به من قدرات ومكاسب للظهور بالصورة والمستوى الاستراتيجي إلى جانب ما يقدمه ويصنعه شركاءهم الذين هيمنوا عليهم وعلى أموالهم فقط  بمرود يوظف لعدة مرات ضدهم ، وكل ما زاد ارتفاع نسبة المردود زاد في ضيق بصيرتهم وأعينهم، الشيء الذي صنع منهم أذنابا، مكانهم الظل والعفونة الذي انعكس سلبا عن الكاتب وأصبح ذنب الذنب، والمعروف إذا كثرت الأذناب والزوائد الغير مفيدة وجب استئصالها.
من المحزن والخزي المفروض اليوم عليهم بأموالهم، ما انعكس على المستوى العام في كل المنظومات التي لا تستحق حتى هذا النعت، بل الزوايد هي التي عملت بكل ما لديها ونضجت  لتستأصل وتقصى من التقدير والاحترام.
لا فائدة من نقد لا يرقى إلى وضع القاطرة على السكة ولا فائدة من ناقد عاجز على أن ينظر ويؤسس لرؤى ذات خصوصية آنية  و مستقبلية تحرك الشهوة والشهية لامتلاك الذات بالملموس بما كسبت بالمكان والزمان.
المحزن والمخزي أيضا تنازل الناقد وال

المزيد