تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


ضوء … تنويعات الكتابة عن السينما

يناير 7th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , عدنان مدانات

عدنان مدانات
صحيفة الخليج الإماراتية
كان اختراع السينما ومن ثم إقامة أول عرض سينمائي في العالم قبل قرن وعقد من الزمن، أمرا مبهرا للمشاهدين الأوائل الذين فوجئوا بالعالم يتحرك أمامهم على الشاشة. حصل الأمر نفسه لاحقا في أرجاء العالم الأخرى التي تعرض جمهورها لمشاهدة عروض الأفلام السينمائية للمرة الأولى، غير أن درجة الإبهار والانبهار كانت متفاوتة، وكذلك الأمر بالنسبة لنوعية الانبهار. فالدرجة والنوعية أمران لهما علاقة وصلة وثيقة بالمستوى الثقافي للشعوب التي تعرفت إلى هذه التجربة، فبعض الشعوب المتقدمة حضاريا، رأت في هذا الاختراع المبهر للوهلة الأولى والجديد من نوعه، تطويراً تقنياً لفنون سابقة، وعلى نحو أخص، لفن الفوتوغرافيا، أي الصور الثابتة، في حين أن الشعوب المتخلفة حضارياً رأت في فن السينما أو بالأحرى، في العرض السينمائي، ضرباً من ضروب السحر يعجز العقل عن فهمه.
وإذا كانت المشاهدة الأولى للسينما بمثابة الصدمة التي احتاج البعض إلى وقت طويل للاستفاقة منها، فإن هذه الاستفاقة أفرزت، وبسرعة لدى الشعوب المتقدمة تقنيا وحضاريا، نقادا وباحثين بدأوا يفكرون على المستوى النظري ويتأملون في هذا الفن الجديد، أي السينما، ويبحثون في طبيعته وخاصيته وبنيته الفنية وآفاق تطوره المستقبلي. أما في البلدان غير المتطورة فإن الذين كتبوا عن السينما بقوا في البداية عند المستوى الأول واستمروا في الكتابة تحت وقع الانبهار بهذا السحر الذي يعرض عليهم خيالات متحركة على شاشة بيضاء في قاعة معتمة واحتاجوا إلى بعض الوقت كي ينفك الشعور بالسحر عنهم ما يسمح لهم بالكتابة عن السينما من منطلقات ثقافية تتراوح في مستوياتها المعرفية ما بين البسيط والمتوسط.
هناك نوعان من الكتابة عن السينما: الأول جدي ونظري، يبحث في نظرية السينما أو يقرأ الأفلام قراءة نقدية وتحليلية، وهو النوع الأكثر فائدة من الناحية الثقافية، ولكنه الأقل حجما وانتشارا، والثاني سطحي لا يرى في الكتاب


المزيد


تنويعات الكتابة عن السينما

يناير 6th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , عدنان مدانات

عدنان مدانات
صحيفة الخليج 2007-10-20
كان اختراع السينما ومن ثم إقامة أول عرض سينمائي في العالم قبل قرن وعقد من الزمن، أمرا مبهرا للمشاهدين الأوائل الذين فوجئوا بالعالم يتحرك أمامهم على الشاشة. حصل الأمر نفسه لاحقا في أرجاء العالم الأخرى التي تعرض جمهورها لمشاهدة عروض الأفلام السينمائية للمرة الأولى، غير أن درجة الإبهار والانبهار كانت متفاوتة، وكذلك الأمر بالنسبة لنوعية الانبهار. فالدرجة والنوعية أمران لهما علاقة وصلة وثيقة بالمستوى الثقافي للشعوب التي تعرفت إلى هذه التجربة، فبعض الشعوب المتقدمة حضاريا، رأت في هذا الاختراع المبهر للوهلة الأولى والجديد من نوعه، تطويراً تقنياً لفنون سابقة، وعلى نحو أخص، لفن الفوتوغرافيا، أي الصور الثابتة، في حين أن الشعوب المتخلفة حضارياً رأت في فن السينما أو بالأحرى، في العرض السينمائي، ضرباً من ضروب السحر يعجز العقل عن فهمه.
وإذا كانت المشاهدة الأولى للسينما بمثابة الصدمة التي احتاج البعض إلى وقت طويل للاستفاقة منها، فإن هذه الاستفاقة أفرزت، وبسرعة لدى الشعوب المتقدمة تقنيا وحضاريا، نقادا وباحثين بدأوا يفكرون على المستوى النظري ويتأملون في هذا الفن الجديد، أي السينما، ويبحثون في طبيعته وخاصيته وبنيته الفنية وآفاق تطوره المستقبلي. أما في البلدان غير المتطورة فإن الذين كتبوا عن السينما بقوا في البداية عند المستوى الأول واستمروا في الكتابة تحت وقع الانبهار بهذا السحر الذي يعرض عليهم خيالات متحركة على شاشة بيضاء في قاعة معتمة واحتاجوا إلى بعض الوقت كي ينفك الشعور بالسحر عنهم ما يسمح لهم بالكتابة عن السينما من منطلقات ثقافية تتراوح في مستوياتها المعرفية ما بين البسيط والمتوسط.
هناك نوعان من الكتابة عن السينما: الأول جدي ونظري، يبحث في نظرية السينما أو يقرأ الأفلام قراءة نقدية وتحليلية، وهو النوع الأكثر فائدة من الناحية الثقافية،

المزيد


الناقد السينمائي المظلوم

يناير 6th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , عدنان مدانات

 
عدنان مدانات ـ الأردن 
صحيفة الخليج 8/9/2007
تعامل الصحافة اليومية مع النقد السينمائي يتسم في غالبية الأحيان بموقف غير جدي من الممارسة النقدية السينمائية، فيستسهل هذه الممارسة بل ويبتذلها أحيانا، وهذا الوضع يشكل واحدا من العناصر التي يجملها تعبير “أزمة النقد السينمائي”، وهي الأزمة التي تعكس نفسها بدورها على من يمارسون النقد فلا تفرق بين دخيل على المهنة ضئيل المعرفة باستحقاقاتها وبشروطها و بين أصيل متأصل المعرفة والخبرة فيها.
بعيدا عن هذا القصور المعتاد في الصحافة اليومية في التعامل مع النقد السينمائي، وهو قصور يمكن فهم أسبابه وحتى إيجاد المبررات له بسبب طبيعة الصحافة اليومية، يمكن العثور على نماذج ممارسات لا يجوز تبريرها، تعكس هذا القصور حتى عند المؤسسات الرسمية والخاصة ذات الوظيفة الإعلامية و الثقافية من خلال تعاملها مع النقد السينمائي أو من خلال مطبوعاتها ذات التوجه الجاد أو الأكاديمي، وهي ممارسات يتجاوز قصورها الموقف من الكتابة عن الأفلام ليصل إلى الموقف السلبي والجاهل بمفهوم النقد السينمائي ككل. وهذه بعض النماذج:
ذات يوم ليس بالبعيد كلفت إحدى الدوريات العربية الرصينة جدا والتي تهتم بأمور الثقافة والفكر والاقتصاد والسياسة وتصدر عن مؤسسة رسمية كبرى على مستوى العالم العربي، ناقداً وباحثاً سينمائياً بإعداد دراسة عن اتجاهات السينما العربية المع

المزيد