تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


مهرجان أمل الدولي للسينما العربية الاوروبية

أبريل 10th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , دليل المهرجانات السينمائية, علي سفر

 

   

تحتضن مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا في أسبانيا بداية من يوم 25 إلى غاية 31 من شهر اوكتوفر المقبل الدورة السادسة لمهرجان أمل الدولي للسينما العربية الاوروبية. 
إن مهرجان أمل أطلق سنة 2003 بهدف خلق تعاون في المجال السمعي البصري بين اسبانيا والعالم العربي والترويج للصناعة الصاعدة للأفلام في تلك البلدان. 
 

مهرجان أمل هو فضاء مخصص لتفاعل الثقافتين العربية والإسبانية وفرصة لتقريب عالمين متباعدين من خلال لغة أكثر عالمية: ألا وهي السينما

أرسى مهرجان امل 2007 دعائمه كمهرجان دولي، بحيث بلغ عدد الأعمال التي توصل بها المهرجان خلال تلك الدورة اكثر من  اعمال 400. وكان الجزء الرسمي يتكون من 47 عملاً: 30 فيلماً قصيرا و 9 أفلام مطولة و 8 أفلام وثائقية، أغلبها عُرض لأول مرة بإسبانيا.  

الجوائز

وستتنافس الافلام المشاركة علي جوائز موزعة علي النحو التالي (5000 يورو) لأفضل فيلم طويل، (3500 يورو) لأفضل وثائقي، (1200 يورو) لأفضل فيلم خيال قصير،(1200 يورو) لأفضل فيلم وثائقي قصير (4000 يورو) لأفضل مخرج، جائزة تذكاريةلأفضل ممثل و جائزة تذكارية لأفضل ممثلة

افتتاح فترة التسجيل 

الأجل الأقصى لتقديم طلبات التسجيل هو 30 يونيو/حزيران 2008

المزيد


وثيقة عن ايزنشتين و ستالين ..

يناير 23rd, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , علي سفر

ظلال 1947 الرهيبة
إعداد : علي سفر
 
أي خلاصة يمكننا الحصول عليها من علاقة السينما بالتاريخ ؟ إذ لا يشكل عمرها في التاريخ سوى وحدة بسيطة من الناحية العددية ولكنه من ناحية المضمون والبنية لا بد يخضع التاريخ نفسه للفحص والمساءلة ..
 ففي قرن واحد ونيف تجاوزت السينما ذاتها مرات عديدة ووصلت إلى ذات المشكلات التي ما زالت الفنون السابقة لها تعاني منها ..!
هل هي قفزة مختلفة في زمن التطور المذهل للتقنية وصولا إلى عصر "ما بعد الحداثة " وما بعد هذا العصر..؟
 أم أن الأمر يتعلق بقوة خارقة تبدأ بالصورة ولا تنتهي بأطيافها ..؟
يمكن للبحث التاريخي أن يعدد بالتفصيل المناحي التقليدية التي خطها تطور السينما ولكنه لا بد سيظل عاجزا عن تصور علاقة السينما بالتاريخ ذاته , التاريخ بوصفه سرداً قسرياً للأحداث ..
هل تستطيع الدراسات التاريخية الفصل ما بين الذات الفنية في تألقها الإبداعي كلحظة مبتورة من السياق الزمني التقليدي وبين التاريخ السائر إلى الأمام ومعه كل جحافل البشرية ,الآلام ,الحروب والهزائم ,الانتصارات ,التخلف ,التنمية…الخ..؟
لن نبحث في الدراسات التاريخية عن إجابة ما على هذا السؤال لسبب وحيد هو أن الدراسات تظل عاجزة عن إدراك التضاد غير المعلن بين تطور الذات الفنية وبين اتجاه السرد القسري للتاريخ لا سيما وأنها تنحاز للتاريخ من حيث أنها تبحث عن اللحظة المفصلية فيه وليس في الذات الفنية ..
"افعل شر ما شئت أيها الزمان الهرم ,
 رغم جورك سوف يحيا حبيبي شاباً في شعري إلى الأبد..".
هذا ما يقوله شكسبير في سونيتة "أيها الزمان الملتهم " وبهذا القول الذي يختصر الكثير من ملامح الرغبة المبطنة في نشاط الذات الفنية , فان العلاقة مابين هذه الذات والزمن - المفهوم الذي يعبر عن لب القسرية التاريخية - تنتقل من موقع المواءمة إلى موقع التضاد وبهذا القول أيضاً يصبح من نافل القول أن أية علاقة بين الذات الفنية المبدعة وبين التاريخ لا تقوم على الرغبة في تجاوز الذات للتاريخ هي علاقة ساقطة في إسار الآنية والراهن..!!
الذات الفنية تعيد جلجامش إلى الحياة ,تنتشله من مدفنه في غياهب الأسطورة وتحققه في الواقع في صورة ذواتٍ حيةٍ تمارس مشروع الموت كما مشروع الحياة ..
إن التصور الفلسفي الذي تبدعه السينما لا تقترحه مشاركة الفنون لبعضها في مشروعية الذات الفنية بقدر ما تقترحه المعاناة الحقيقية لأبطال هذا الفن في مواجهتهم العاتية المعوقات النمو:/الطبيعية /الفنية والتاريخية/السياسية ..!
وفي النموذج الذي نختاره ليعبر من خلال حيثياته عن علاقة السينما بالتاريخ تصدمنا الواقعة التاريخية في شكل اعتدنا طرافته إذ يشكل النموذج حالة خاصة يمكن تعميمها باختلاف الظروف والوقائع لتعامل السينما مع التاريخ ..!
حيث تقف الذات الفنية (ايزنشتين) في موقع التعارض من خلال مشروعها (الفيلم ) مع السياسي (ستالين) الذي يعبر من خلال موقعه عن اتجاه التاريخ المقروء من خلال موقع السلطة والطغمة وذلك عبر موضوع التاريخ نفسه ..
الذات الفنية تقترح رؤيتها الخاصة بينما يقترح السياسي ضرورة الوقوف عند الراهن الذي يحدد صوابية الرؤية أو خطأها إذ يقول(مولوتوف ):" يجب عرض الأحداث التاريخية باستيعاب صائب"..!
 ما هي مقومات "الاستيعاب الصائب".؟ تُعجز الإجابة الذات الفنية وهي هاهنا ( تشيركاسوف ) الممثل السوفيتي الشهير والعبقرية الإخراجية (سيرغي ايزنشتين ) بينما ترد بسهولة لدى (جدانوف ) و ( مولوتوف ) و( ستالين ) لتتحدد في التاريخ ذاته ولكن من خلال القراءة السلطوية له..!
ولعل التدقيق في هذه الإجابة المقترحة من قبل السلطة يوضح إلى أي مستوى من السطحية يمكن لهذه الإجابة أن تقود العمل الفني (فيلم "ايفان الرهيب" الجزء الثاني ) في حال تم العمل من خلالها..!
الفيلم وثيقة، اجل انه وثيقة حقيقية ولكن ليس في الاتجاه الذي تقودنا إليه رغبة السلطة في " الوثيقة " التي نعيد نشرها هنا ، وليس في الاتجاه الذي تقودنا إليه التصويبات التاريخية التصور السلطوي لها..!الوثيقة الحقيقية التي يكونها الفيلم تنبع وبشكل رئيسي من فنية الفيلم, من أخطائه الإبداعية التي يعبر عنها بوصفها أخطاء تقنية وبوصفها مؤسسة للتجاوز في العمل الفني اللاحق.
لم يمهل الموت ايزنشتين كثيرا لنرى كيف كان يمكن له أن يعبر عن مفهوم التجاوز في عمل فني يلي (ايفان الرهيب) الجزء الثاني إذ أنه مات في العام الذي تلى هذه الحادثة ..!!كما أن الفيلم ذاته بقي ممنوعاً فترة من الزمن قبل أن يفك حظره اجتماع سياسي تافه أيضاً..!!
الوثيقة عُنونت في مصدرها الأصلي وهو مجلة " أنباء موسكو " المحتجبة بـ(ظلال عام 1947الرهيبة) وهي منشورة لأول مرة في العدد 33, لعام 1988 ..
  وبدورنا هنا نتساءل هل قرأها أو توقف عندها أحد ما في ذلك الوقت ؟
لا نعرف الإجابة لكننا نقدمها هنا لعلها تفيد بخلاصةٍ ما جمهور المبدعين السينمائيين العرب و ربما قد تفيد أحداً من أصحاب السلطة من هذه الأمة ..
مدخل
 
" أظهر المخرج ايزنشتين في الجزء الثاني من فيلم "ايفان الرهيب " جهلاً في تجسيد الوقائع التاريخية , إذ صور جيش ايفان الرهيب التقدمي في هيئة عصابة من المنحطين على غرار كوكلوس كلان الأميركية وصور ايفان الرهيب ذا الإرادة القوية والطبع العنيد ضعيف الشكيمة والإرادة ,بشكل يشبه هاملت إلى حد ما "
- من قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي (البلشفي ) لعموم الاتحاد السوفيتي بتاريخ 4ايلول/سبتمبر/عام 1946 حول الفيلم السينمائي ((الحياة الكبرى )) -
 
الوثيقة
 
محادثة مع ستالين ومولوتوف وجدانوف حول الجزء الثاني
من فيلم ((ايفان الرهيب))
 
 تسجيل سيرغي ايزنشتين ونيكولاي تشير كاسوف في 25شباط عام1947
 
طلب منا الحضور إلى الكرملين في الساعة الحادية عشرة .وفي الساعة العاشرة وخمسين دقيقة دخلنا إلى غرفة الاستقبال .وفي الساعة الحادية عشرة تماما خرج الرفيق بوسكريبيشيف ليصطحبنا إلى المكتب .
كان في أعماق المكتب الرفاق ستالين و مولوتوف وجدانوف ،دخلنا وألقينا التحية وجلسنا وراء الطاولة .
قال الرفيق ستالين :
- إنكما كتبتما رسالة .وتأخر الرد قليلاً .فكرت بأن أجيب خطياً, لكنني قررت إن التحدث أفضل, لأنني مشغول جداً ولا وقت لدي, قررت أن نلتقي هنا بتأخر كبير, إنني تلقيت رسالتكما في شهر تشرين الثاني.
جدانوف: اجل إنكم تلقيتموها عندما كنتم في سوتشي .
ستالين : هل درستما التاريخ؟
ايزنشتين:إلى حد ما.
ستالين : إلى حد ما؟ إنني أيضاً على اطلاع قليل على التاريخ إنك جسدت قوات البلاط بشكل غير صائب .إنها قوات ملكية .وخلافاً لجيش الإقطاعي الذي كان بإمك

المزيد


فيلم بابل للمكسيكي إليخاندرو كونزاليس أناريتو

يناير 8th, 2008 كتبها صلاح سرميني نشر في , علي سفر

العالم .. الحكاية .. الصورة
 
علي سفر ـ دمشق
 
 
ينطلق الكاتب الأمريكي توماس فريدمان في كتابه المثير للجدل " العالم مستوٍ " , من فكرة تتعلق بكروية الأرض ليقدم أطروحةً مضادة مبنية على حيثيات الفعل الاقتصادي , تقول بأن العالم الحقيقي في القرن الواحد و العشرين لم يعد يتبع كروية الأرض فيزيائياً , بل إنه أمسى مستوياً تبعاً لكون أفراده يمارسون أعمالهم بشكل غير خاضع للجغرافية القسرية ..!
 وعليه فإن العلاقة بين سكان الكوكب لم تعد مبنية على الاختلاف العرقي والخصوصية المحلية , بل إنها تمضي أكثر فأكثر في مركزية العلاقات القائمة وفق ترسيمة المركز و الأطراف , و يذكر قراء الأبحاث الاقتصادية أن مقولة المركز و الأطراف التي شرحها مطولاً الباحث الاقتصادي د. سمير أمين لم تأخذ المساحة المطلوبة للتلقي ساعة طرحها, بل كان عليها أن تنتظر أكثر من ربع قرن كي تجد استحقاقها في الأطروحات الاقتصادية الجديدة , التي توصف شكل العالم في القرن الواحد و العشرين بشكل متطابق مع الأفكار الاجتماعية و الثقافية التي تقول أن العالم يمضي و بسبب من الحراك الاقتصادي نحو التوحد في كونه يخضع للمنتجين " الشركات العابرة للقارات " الذين سيوحدون العالم عبر الأيقونات الاقتصادية ذات البعد الثقافي ..!
صورة العالم الجديد الموحد عبر الخضوع لآليات نسقية واحدة تتضمن سيطرة المركز ثقافياً على الأطراف المختلفة عنه , و بعيداً عن المسألة الاقتصادية , تقدم بذاتها مادة للاشتغال الفني في الأنواع الفنية المتعددة و لكنها تأخذ أبعادها الفكرية النموذجية في السينما تبعاً لفرضية تجعل من السينما الشكل الفني الأمثل للتعبير عن العالم ..! العالم بوصفه متعدد و وواحد في آنٍ معاً , و الذي تغلفه وسائل الاتصال المحلية و العالمية كالتلفزيون و الإنترنيت بأغلفة تسويقية استهلاكية لابد أن تكون صورته السينمائية نافرة و مختلفة عما هو معتاد في السوق الرائجة .. , فإذا كان المسلسل الدرامي يخضع و لغايات تسويقية محضة للكثير من العوامل المحلية , فإن الفيلم السينمائي يستطيع و بأقل قدر من الاشتغال أن يكون عالمياً رغم أنه قد يكون وعاءاً خالصاً للمحلية , و هنا لابد لقراء السينما أن تتداعى إلى مخيلاتهم و إلى أجنداتهم البصرية تلك الصور التي تقارب فيلماً محلياً في إيران مع صورة أخرى لفيلم أرجنتيني و لمشهدٍ هوليودي أن يقترن بأخر في فيلم يا باني , الصورة السينمائية تنظر بذاتها إلى صورة العالم الجديد الذي يستحدث الآن و تكونه ..
و لعل فيلم بابل ( * ) للمخرج المكسيكي إليخاندرو كونزاليس أناريتو واحد من أبرز التجارب السينمائية التي تحاول البحث في صورة العالم بوصفه واقع حال و ليس حالة خيالية ..
الحكاية
 
تدور أحداث فيلم بابل في أربعة أمكنة أساسية هي المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك و اليابان , و تتلخص تفاصيل هذه الحكاية الكبيرة و المجزئة إلى أربعة محاور في قيام السائحين ريتشارد وسوزان ( براد بيت , كيت بلانشيت ) , بزيارة للمغرب قصدا منها الخروج من أزمة شخصية , حيث تدور حكاية أخرى هي حكاية الطفلين المغربيين أحمد و يوسف (سيد الطرشاني و بوبكر أيت القايد ), الذين قام والدهما بشراء بندقية صيد من فلاح مغربي , حصل عليها من سائح ياباني أتى للمغرب في رحلة صيد , و حين يقوم الطفلان بتجريب البندقية تنشأ بينهما منافسة حول إصابة الأهداف ,فيقدم الطفل الأصغر على التسديد صوب الحافلة السياحية التي تقل السائحين الأمريكيين , فيصيب ومن على مسافة كبيرة سوزان إصابة بالغة في رقبتها , و حين يكتشف ريتشارد إصابة زوجته يحاول نقلها لأقرب مشفى , و حين يعرف استحالة ذلك يحاول مترجم الفريق أنور( محمد أخزام ) المساعدة عبر نقل المصابة إلى قريته القريبة التي يتوفر فيها طبيب شعبي و هناك تنشأ علاقة سريعة و خاطفة بين الأمريكيين و المترجم و الطبيب و المرأة التي تستضيف المصابة , و يظن الجميع أن الحافلة تعرضت لهجوم إرهابي مما يجعل من القوى الأمنية تتعامل مع الأمر بشكل قاس جداً , لتبدأ عمليات البحث عن صاحب البندقية الفلاح الذي أخذ البندقية من السائح الياباني , و حين يعرف الضابط - بعد عنف غير مبرر مع الفلاح - أنه قد باعها يحاول العثور على والد الطفلين الذين يخبئان البندقية, و حين يخبران والدهما بما حدث يحاول الهرب مع ولديه لتقع بينهم و بين القوى الأمنية إشتباكات تؤدي لموت الطفل الأكبر .!
و في العودة إلى السائحين تتعقد حكايتهما حين تغرق تفاصيلهما بتعبات احتمال الهجوم الإرهابي , حيث تتأخر عملية نقل المصابة للمشفى و ليقوم أفراد الوفد السياحي بترك سوزان و ريتشارد وحدهما في القرية …!!
و على الطرف الأيمن لهاتين الحكايتين تبدأ حكاية الفتاة اليابانية شيكو( رينكو كيكوشي ) , ابنة السائح الياباني  (كوجي ياكوشو )مدير البنك الذي سبق أن انتحرت زوجته قبل أشهر معدودة و يعاني من مشكلة تواصل مع ابنته الصماء البكماء, التي تعاني من عزلة قاسية بسبب نفور الآخرين من التواصل معها بسبب من عاهتها ,و التي تتصاعد مشكلتها بعد حادثة المغرب لتحاول إقامة علاقة جنسية مع ضابط الشرطة الذي أتى ليسأل والدها عن حقيقة قيامه بإهداء البندقية للفلاح المغربي , ليرفض الضابط رغباتها, و لتنتهي الحكاية اليابانية عند قيام الأب بضم ابنته و كأنه يحاول أن يساعدها كي تتجاوز محنتها ..!
 و على الطرف الأيسر للحكاية المغربية حكاية أخرى تدور أحداثها بين الولايات المتحدة و المكسيك هي حكاية المربية المكسيكية إميليا) أدريانا باريزا)  التي تحتضن طفلي السائحين الأمريكيين , حيث ينجم عن تأخرهما مأزقها الذي يتمحور حول ضرورة عودتها للمكسيك لحضور حفل زفاف ولدها , و حين لا تجد من يبقى عند الولدين تغامر بأخذهما معها و بشكل غير قانوني إلى بلدها , و يقوم بنقلها مع الطفلين ابن شقيقها المتهور(جيل غارسيا برنال ) الذي يتكفل بإعادتها إلى الولايات المتحدة و في العودة يتشاجر مع رجال الأمن على الحدود, فيهرب باتجاه الداخل الأمريكي مطارداً , و حين يتوغل في الصحراء يقوم بإنزال المربية مع الطفلين في البرية تاركاً إياهم لمصيرهم المجهول , و حين تعثر الشرطة الأمريكية على المربية يضيع الطفلان وحدهما و إذ يعثر عليهما تقرر الشرطة ترحيل المربية بحجة مخالفة القانون الأمريكي !!
 
صورة العالم
 
يقوم الفيلم من حيث تفاصيل السيناريو الذي كتبه السيناريست المتميز )غيليرمو أريغا(  والذي رافق ( إليخاندرو كونزاليس أناريتو ) في كل أفلامه على عدد من الحكايات المتعالقة بشكل طرفي قد تبدو للبعض أربع حكايات , و قد تبدو للبعض الأخر ثلاث حكايات , و لكننا وإذا ما تجاهلنا الفضاء الحكائي السردي هنا , قد نعثر على عشرات الحكايات التي يمثلها كل شخص فاعل في كل حكاية , فالقراءة السيميولوجية للأفعال تقودنا في سيناريو فيلم بابل و حكاياته لأن نقرأ في مسارات الشخصيات العديد من الحكايات الصغيرة , و عليه فإن الحكاية الأولى التي يمثلها مبنى الفيلم الكلي هي حكاية العالم الذي قال عنه

المزيد


مهرجان دمشق السينمائي في دورته الخامسة عشرة

نوفمبر 24th, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في , علي سفر

بين هاجس الدولية, وغياب الإمكانيات ..
ما الذي يبقى في ذاكرة الجمهور ..؟
علي سفر ـ دمشق

 

لم تكن الدورة الحالية أو التي أنتهت قبل أيام دورة عادية من دورات مهرجان دمشق السينمائي فهذا المهرجان الذي دارت عجلاته قبل ثلاثين عاماً تقريباً بدأ تاريخياً متفقاً من حيث التوجهات مع الحمولة الفكرية والأيديولوجية التي كانت تحكم المشهد الذهني السائد في سورية منذ نهاية الستينيات وبداية السبعينيات وعليه فقد جاءت شعاراته الأولى متسقة تماماً وغير متنافرة مع مجمل الشعارات التي كانت تحملها الصحف والأدبيات السورية آنذاك فالحديث في ذلك الوقت - وعلى سبيل المثال - عن سينما تحررية وسينما الطبقة العاملة كان يتفق بالمجمل مع الطروحات السياسية السائدة ..
 ومنذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم بدأت ملامح التحول في مسارات المهرجان تتضح لدى المتابع السينمائي ولدى المشاهد العادي على حدٍ سواء حيث تم كسر حاجز مشاركة السينما الأوروبية الغربية والأمريكية ليصبح وجودها وإن كانت أطروحات الأفلام المشاركة مختلفة عن التوجه الفكري الرسمي أمراً عادياً طالما أن السينما ذاتها قد بدأت تقدم حمولاتها بمعزل تام عن الأنظمة السياسية التي تصنع تحت لوائها ..
وتأتي هذه الدورة الخامسة عشرة مختلفة في ذات السياق الذي يفترض أن يكون المهرجان منفتحاً على الأخر عبر إضفاء صفة الدولية عليه حتى وإن لم تأخذ هذه الصفة موافقة اللجنة العالمية المختصة بمنح هذه الصفة..!
وأيضاً عبر تحويله إلى مهرجان سنوي تتزامن دورته الجديدة مع كون دمشق عاصمة ثقافية عربية للعام 2008..
و لعل عنصري الاختلاف السابقين يضعان المهرجان وعبر الحيثيات التي رافقته قبل أيام في موضع المساءلة والتفكير به بذاته..! خاصةً وأن المهرجان قد أعتبر دائماً بوابة لطرح المنتج السينمائي المحلي الذي يشكو دائماً من عدم توفر المساحة المناسبة للعرض فضلاً عن التهمة المثبتة عليه بأنه نتاج يتوجه أغلبه للمهرجانات السينمائية أكثر من توجهه لصالات العرض المحلية شبه الغائبة وغير المتوفرة
الأستاذ محمد الأحمد مدير عام مؤسسة السينما تحدث وفي مؤتمر صحفي ، قبيل إنعقاد دورة المهرجان هذه بثلاثة أشهر عن توجهات إدارة المهرجان السابقة واللاحقة حين عرض لما تحدثنا عنه من تحولات فقال : " نجحنا مع دخول ألفية جديدة بتحويل المهرجان من إقليمي مرتبط بسينما آسيا والوطن العربي وأمريكا اللاتينية إلى مهرجان دولي يحتفل بكل سينمات العالم، نجحنا في نقله من مهرجان يقام كل عامين إلى مهرجان يقام كل عام، كان في السابق يقتصر على عرض 50 أو 60 فيلماً، وهو اليوم يعرض قرابة 500 فيلم, كما حصل في الدورات الثلاثة السابقة . "
غير أن الإنتقادات التي كانت ومازالت توجه للمهرجان إنما كانت تتأتى من هذه الزاوية التي يحاول مدير المهرجان جعلها في مقدمة إنجازات إدارته فكثرة عدد التظاهرات وكثرة عدد الأفلام لم يحقق للمهرجان مجده المفترض إذ أحتوت هذه الدورة على مسابقتين رسميتين للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة وعلى تسعة عشرة تظاهرة سينمائية مختلفة هي :

1-  تظاهرة البرنامج الرسمي (تحف السينما لعام 2007)
2- تظاهرة سوق الفيلم الدولي .
3- تظاهرة المخرج السويدي الكبير"إنغمار بيرغمان"، بمناسبة رحيله في العام (2007)
4- تظاهرة المخرج الإيطالي الكبير"مايكل أنجلو أنطونيوني"
5- تظاهرة الممثلة الألمانية الكبيرة "مارلين ديتريتش"
6- تظاهرة أفلام إلفيس بريسلي بمناسبة مرور (30) عاماً على رحيله.
7- تظاهرة"ذاكرة السينما العالمية: الدرر الثمينة"
8- تظاهرة مهرجان المهرجانات( أرفع الأفلام التي عرضت في مهرجانات 2007)
9- تظاهرة السينما الفرنسية
10- تظاهرة السينما المصرية 2006/2007
11- تظاهرة المؤسسة العامة للسينما وأفلامها المعاصرة
12- احتفاءً بالأطفال : تظاهرة سينما الأطفال
. 13- تظاهرة" موسفيلم " : الأستوديو السينمائي العريق
14- تظاهرة الثنائ

المزيد