0.. بلا رموز
"السينما الإسرائيلية" تفتقد اللغة
- الإدراك في السينما الطفولية -
عنان بركات - الناصرة

Peeping Toms (Metzitzim), 1972
Dir: Uri Zohar
سأمارس غريزتي الوطنية الطفولية كردّ فعلٍ على وجود "إسرائيل" كما يفعل الكثيرون من الكتاب العرب, لكن زدّ على ذلك أمرين :
الأول : الإدراك – قراءة مقالات كتبها يهود, وإسرائيليون، مشاهدة أفلامهم، ومعاشرتهم, بمعنى اختراق المجتمع الإسرائيلي بفكره, وثقافته.
والثاني : السينما – من خلال ممارستي المهنية, والفنية.
وهنا تصبح كتابتي بعنوان "الإدراك في السينما الطفولية"، وقد يعتقد بعض الكتاب السينمائيين أنها لا تزال ردة فعل, أو غضب معين على تأسيس دولة إسرائيل، حينها لن أبالي ما دام هناك إدراك عميق لما يدور حولي ككاتب, وكسينمائي يفرغ في ورقته حاجة خاصة، عامة, وما بعدهما..
سأسرد بعض المراحل المفصلية, والهامة التي مرت بها\رسختها السينما الإسرائيلية، التي يتجاوز عمرها ال 80 عاماً(قبل تأسيس الدولة), أو عمرها الفعلي 58 عاماً تقريباً.


"الأفلام الصهيونية المجندة" \ "الأفلام الإسرائيلية الدعائية".
لقد بدأت "السينما الإسرائيلية", أو من الأصح القول الأفلام الإسرائيلية, بمبادرات من خارج فلسطين قبل حرب 1948، على يد رجال أعمال, وفنانين تاجروا, وروجوا بحرارة لوطن قومي للشعب اليهودي, وذلك منذ بدايات السينما في العالم، حتى خرجت للنور أفلام صهيونية في بداية الثلاثينات, وهناك من يقولون بداية العشرينات.
كانت هذه الأفلام تعرض قصصاً درامية, أو شخصيات وثائقية لأبطال قوميين حاربوا الفلسطينيين, والبريطانيين(الإنجليز)، ليعمروا دولة اشتراكية مبنية على "الحق"، "التطور"، و "الرفاه".
وببساطة, نرى في هذه الأفلام التصوير البطولي, وتعظيم الشخصية من خلال اختيار الخلفيات, وزوايا التصوير التي تفقد الإنسان مكانه في الفيلم, وتظهر الرواية, والحلم الصهيوني.
"أفلام البوريكس" أواخر الخمسينات حتى الثمانينات
سأقتبس مصطلح "سينما التخلف العقلي" للناقد سامي سلاموني من مقالة "الناظر.. والاحتفاء بسينما التخلف العقلي" للكاتبالمصري محمود الغيطاني.
هذه الجملة تلخص أي نوع من الأفلام هذه, سينما إسرائيلية بمعزل عن المقارنة الوطنية, أو الصهيونية, وبدون مس بالمواقف السياسية الوطنية المشرفة في الكثير من الأفلام المصرية، هذه السينما التي, أو الأفلام الإسرائيلية أبرزت حقد المجتمع الإسرائيلي على الاقليات "الغير أصيلية" في الدولة الجديدة، والأفكار المسبقة التي ظهرت من خلال شخصيات شرقية ليهود قدموا إلى إسرائيل من المغرب العربي، العراق، تونس.. وغيرهم، وقد حملت هذه الأفلام أيضاً الكثير من الكوميديا السطحية التي لم تتجاوز أبعاداً كثيرة برسالتها, وهدفها ترفيهي، لتكن فيما بعد "مخدراً" للمجتمع البسيط، ولتبدأ قياداته ببناء نواة غربية ذات "ثقافة راقية", وبالطبع سينما أخرى مغايرة.
من رواد هذه الحقبة: بوعز ديفيدزون، جورج عوفاديا، زئيف ريفح، يهودا بَاركان, وغيرهم.
مجموعة "الحس الجديد"(تأثراً بالموجة الفرنسية الجديدة) سنوات 60َ \ 70َ
في نفس فترة أفلام الترفيه(البوريكس) كما سميناها ظهرت مجموعة من الشباب اليساريين الذين قرروا أن يكسروا المسلمات، ويصنعوا سينما جادة تحمل رسالة، وقيم حقيقية, وليس بغريب أنها حملت في طياتها التهكم, والاستياء مما وعدوا به المواطنين في إسرائيل من رف
المزيد