تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


جمعية السينما العربية الأوروبية (ACEA)

يونيو 18th, 2009 كتبها صلاح سرميني نشر في , غير مصنف

 

مهرجانٌ جديدٌ للسينما العربية في باريس
 
جمعية السينما العربية الأوروبية(ACEA)، هي ثمرة جهود مجموعةٍ من المُحترفين عملوا بهدف
إنشاء جسرٍ بين ضفتيّ المُتوسط يرتكزعلى تبادلٍ فعّالٍ للخبرات، والمعارف في مجالات الإنتاج، والتوزيع، ونشر الأعمال السينمائية في بعديّها العربي، والأوروبيّ.
 
وتهدف نشاطات الجمعية التي تأسست في باريس إلى سدّ الثغرة المُتمثلة في قلة التبادل في مجالات  السينما، والإنتاج السمعيّ/البصريّ بين الدول العربية، والإتحاد الأوروبي من جهةٍ، وبين البلدان العربية فيما بينها من جهةٍ أخرى, كما تسعى لنشر معرفةٍ أفضلٍ بالآخر من خلال إقامة عروض مُنتظمة، وتظاهراتٍ دورية للأعمال الفنية في مجال الفنّ السابع، أكان ذلك في "شمال"، أو "جنوب" المُتوسط، كما ستتيح نشاطات الجمعية تكوين جمهور جديد تشدّ اهتمامه بأعمالٍ سينمائية عربية، وأوروبية قليلة التوزيع.
 
مهرجانٌ جديدٌ للسينما العربية في باريس
 
وقد بدأت الجمعية في التحضير لمهرجانٍ سنويّ مُخصصً للسينما العربية في باريس, وذلك بعد توقف "بينالي السينما العربية" منذ عاميّن.
وسوف تُعقد الدورة الأولى لمهرجان السينما العربية في باريس في عام 2010، وسوف يتمّ الإعلان عن تفاصيل المهرجان على موقع الجمعية، أما برنامج هذا المهرجان، فمن المقرر أن ينتقل بشكلٍ كاملٍ، أو جزئيّ إلى مدنٍ عربية، وأوروبية مختلفة بعد انعقاده في باريس. 
 
 ستقوم الجمعية بالتواصل مع المهرجانات السينمائية, والسمعية/البصرية في العالم العربي, والاتحاد الأوروبي من اجل دعم الحضور السينمائي العربي، والأوروبي في صالات السينما الخاصة، وكذلك   تشجيع العروض الثقافية في المدارس، والجامعات، وذلك بالتعاون مع مؤسّساتٍ عامة و/أو خاصة في الشمال، والجنوب.
 
ولن تُغفل الجمعية عن تخصيص مساحاتٍ هامة لتقديم الإبداعات الجديدة في مجالات الفيديو العربية والأوروبية، والأفلام المُستقلة المُنجزة في الجانبيّن، كما ستعمد إلى عقد اتفاقاتٍ مع المدارس  
 
 
الأوروبية الكُبرى للسينما للعمل على تنشيط دوراتٍ تدريبية، كما ستُولي عناية خاصة بالتقنيات الجديدة التي أصبحت اليوم مُتاحةٌ لعددٍ كبيرٍ من المخرجين.
 
تسعى الجمعية لأن يحُقق تراكم هذه الأنشطة المُختلفة تأثيرا إيجابياً على دورة الإنتاج السينمائي, والسمعيّ/البصريّ, ويعزز التكامل بين مُبدعي الشمال، والجنوب, ويطوّر تبادل الخبرات بين سينمائييّ الجنوب أنفسهم.
 
سوف تعمل الجمعية على تحسين التواصل بين الفاعلين في المُؤسّسات الحكومية، والخاصة، وتشجيع التعاون بين المُنتجين، والمُوزعين على المُستوى الأوروبيّ، والمُتوسطيّ العربي.
وحثّ المُؤسّسات الوطنية من أجل حفظ الميراث السينمائي، والسمعيّ/البصريّ لبلدان الجنوب بالتعاون مع المُؤسّسات المعنية لبلدان الشمال.
سوف تأخذ الجمعية بعين الاعتبار التطوّر الهائل للوسائل السمعية/البصرية العربية، وتنوّع، وانتشار القنوات الرقمية المُتخصصة، وشيوع استخدامات الانترنت بشكلٍ واسع.
 
 
باختصار, تأسّست جمعية السينما العربية الأوروبية (ACEA) من أجل تحقيق الأهداف التالية :
 
ـ التحضير العمليّ لمهرجانٍ سنويّ في باريس مخصص للسينما العربية.
ـ الدفع بالقطاع السينمائيّ, والسمعيّ/البصريّ المُتوسطيّ, والعربيّ, والأوروبي إلى الأمام, من خلال التعاون بين العاملين في المُؤسّسات الحكومية, والخاصة.
ـ تشجيع نقل التكنولوجيا, والخبرات الفنية, والتقنية بين ضفتيّ البحر المُتوسط.
ـ تسهيل تدريب أجيالٍ جديدة من مُبدعي الأفلام, والفيديو عن طريق تنظيم ورشاتٍ عملٍ تدريبية لمُختلف المهن المُتعلقة بالسينما, والوسائل السمعية/البصرية, والوسائط المُتعددة.
ـ تشجيع التعاون بين المُنتجين, والمُوزعين على المُستوى الأوروبيّ/المُتوسطيّ, والأوروبيّ/العربيّ.
ـ الحفاظ علي التراث السينمائي, والسمعيّ/البصريّ للمنطقة، والدعوة إلى إنشاء أرشيف عربي.
ـ تنظيم العروض, وانتقال أفلام المجموعة الأوروبية, والشركاء من البلدان المُتوسطية, والعربية من خلال تنظيم الأسابيع, والتظاهرات, واللقاءات الاحترافية في مدنٍ مختلفة للمنطقة .
ولتحقيق هذه الأهداف…
يدعو مجلس إدارة جمعية السينما العربية الأوروبية (ACEA) كلّ الفاعلين في المجال السينمائيّ, ومهما كانت تخصصاتهم العملية، أو النظرية بأن تتكاتف جهودهم، وخبراتهم، ومعارفهم، وتتضافر من أجل تكوين شبكةٍ من السينمائيين، والنقاد، ومحبي السينما .
كما تُرحب بكل الأفكار، والاقتراحات، ومشاريع التعاونٍ بين الجمعية، والمهرجانات، والمُؤسّسات الخاصّة، والعامة، والجمعيات السينمائية العربية، والأوروبية.
 
وتطمح الجمعية بأن يكون موقعها الإلكترونيّ
 
 www.cinemaeuroarabe.com نافذةً لتبادل الأخبار، والمعلومات، ونشر، وتطوير الثقافة السينمائية (الموقع بصدد التحرير، غير ظاهر للجميع حالياً).
ويُرحب مجلس الإدارة بكلّ المُساهمات, والكتابات الخبرية، والنقدية التي تتوافق مع أهداف الجمعية، ولا تُمانع حالياً من إعادة نشر أخبار، ومقالاتٍ منشورة في منابر صحفية، وإعلامية أخرى.
 
باريس في 17 يونيه 2009
 
الهيئة الإدارية لجمعية السينما العربية الأوروبية(ACEA)
 
د. ماجدة واصف: الرئيس
magdawassef@gmail.com
 
كاترين آرنو:نائبة الرئيس
Catherine_arnaud@yahoo.fr
 
ماري كلود بهنا: نائبة الرئيس
mcbehna@wanadoo.fr
 
جوزي بيرسفال : أمينة السرّ
josyperceval@yahoo.fr
 
ميريت ميخائيل: أمينة السرّ المُساعدة
Masr7507@hotmail.com

 
 

 
جيوفاني ريزو: أمين الصندوق
eugeniorizzo@hotmai.com

 
 

 
صلاح سرميني: عضو في مجلس الإدارة
Salah_semini@hotmail.com
 
هدى ابراهيم: عضو في مجلس الإدارة
houdaibrahim@noos.fr
 
كريستيان تيسون: عضو في مجلس الإدارة
tisonch@free.fr
 
زينة توتونجي جوفار: عضو في مجلس الإدارة
zeinatg@yahoo.fr
 
 

المزيد


مخرجة هندية ترتكب الخطيئة

مارس 29th, 2009 كتبها صلاح سرميني نشر في , غير مصنف

 
صلاح سرميني ـ باريس
 
 
انتظارٌ, انتظار.
صباحي ينتظر مساؤك, ومسائي ينتظر وعودك, ليلتي تنتظر أحلامك, ونومي ينتظر حضنك, عواطفي تنتظر حبك, وأخطاء غبية, وجرائم بديعة.
أنتظر خليلي, وحبيبي, الطريق معطرٌ بالأزهار الناعمة, قلبي يتألم, هناك منظرٌ بهيجٌ أمام عينيّ.
ومع ذلك, موسم الحب مهجور إلى رياح مُعطرة, وسحبٍ مُبللة.
أنتظر غيومي, وموسم الأمطار.
أنا في انتظار دقات قلبي, وأنفاسي, وحياتي.
سوف تهطل السماء مطراً في يومٍ ما, ليروي عطش القرون في لحظات, عندها سأضمّك إلى حضني, وتتوقف أنفاس الوقت, وألجأ إليك مدى الحياة.
أنا في انتظار قدومك, والحصول عليك, وعدم عودتك أبداً.
 
 
يكتسبُ الفيلم الهنديّ Paap (من إنتاج عام 2003) أهميته ـ على الرغم من فشله التجاري وقت عرضه ـ بأنه من إخراج امرأة (Pooja Bhatt), وهو أمرٌ نادرٌ في السينما الهندية التي يقترب إنتاجها السنويّ من حوالي ألف فيلم روائي طويل يُنجزها مخرجون رجال, باستثناء عدد محدود جداً من أفلام المخرجات, مثل :
 
Farah Khan
Reema Rakeshnath
Leena Yadav
Reema Kagti
Zoya Akhtar
 
وسوف نعثر على بعض الأسماء المُهمّة في سينما المُؤلف, مثل :
 
Gurinder Chadha
Deepa Mehta
Mira Nair
Nandita Das
 
ومنهنّ ثلاثة يعشن خارج الهند.
 
و(Pooja Bhatt) ممثلةٌ هندية معروفة, بدأت مسيرتها الفنية في عام 1989مع الفيلم التلفزيوني (Daddy) من إخراج والدها (Mahesh Bhatt), ولهذا, فهي لم تقدم على إنتاج, وإخراج فيلمها الطويل الأول (Paap) رغبة منها بأداء الدور الرئيسيّ فيه ـ كما يحدث غالباً في السينما المصرية ـ بل تحمّلت خطورة الاعتماد على عارضة أزياء لا تمتلك أيّ خبرة سابقة في عالم السينما, هي (Udita Goswami), والتي أكملت فيما بعد مشوارها السينمائيّ في بعض الأفلام القليلة.
والأكثر لفتاً للانتباه في(Paap), تلك الجرأة الواضحة باقتحام مناطق خطرة في السينما الهندية (الدين, والجنس), ومعالجتها درامياً بحساسيةٍ نسائية, بدون الوقوع في فخّ إظهار صورة نمطية كاريكاتورية, وعلى الرغم من صرامة, وتزمت شخصية الأبّ, كما سوف يتضح لاحقاً في قراءتي للفيلم, إلاّ أنه قادرٌ على الاعتراف بخطأ توجيه ابنته في طريقٍ تعبديّ/ روحيّ لا ترغبه.
ومع أنّ المشاهد الحسيّة في الفيلم تُعتبر من الأكثر جرأةً في السينما الهندية, ولكنها تحتفظ بحياءٍ خاصّ, وحساسيةٍ شعرية . 
من المهمّ الإشارة أيضاً, بأن (Pooja Bhatt) هي واحدةٌ من عائلةٍ سينمائية, وهو أمرٌ معتادٌ في السينما الهندية, فجدّها المخرج (Nanabhai Bhatt), ووالدها المخرج, والمنتج (Mahesh Bhatt), وأمها الممثلة (Soni Razdan), وأخوتها المخرج (Vikram Bhatt), والممثل (Emraan Hashmi), وأختها الممثلة (Hrishita Bhatt), بدون نسيان عمّها المخرج, والمنتج (Mukesh Bhatt).
 
 
والسينما الهندية قادرةٌ على إدهاش المتفرج المُغرم بها, حتى وإن تكررت أفكارها, مواضيعها, وأحداثها, لأنها في كلّ مرة تتجسد في مذاقٍ مختلف.
وهي تمتلك أسلوبها الخاصّ الذي لا يشبه أيّ سينما أخرى في العالم, ولا حتى السينما المصرية التي تتقاطع معها في كثيرٍ من الأفلام.
وإحدى المُفردات الجمالية التي تعتمد عليها, اللجوء إلى الأغاني, الرقص, والموسيقى الراسخة في الثقافة الشعبية الهندية, وسينماها بالتحديد, بغرض التعبير عن أحاسيس, ومشاعر وجدانية, وحسيّة لا تستطيع حالياً إظهارها بشكلٍ صريح, مثل : الرغبة, والجنس..
و"انتظار", أغنية افتتاحية ساحرة تدوم حوالي 8 دقائق زمنياً, يغلب على موسيقاها الطابع الشرقي, وكأننا نستمع إلى أغنيةٍ عربية, لا يؤديها صوتٌ حادّ كما عودتنا عليه الأغاني في أفلامٍ هندية أخرى.
يمكن سماعها, ومشاهدتها مراتٍ, ومراتٍ بدون مللّ, والاستمتاع بتلك اللقطات العامة لطبيعةٍ ملونة تسترخي وسط جبال الهيمالايا, وتزين قممها, حتى وإن اقتربت من أسلوب البطاقات السياحية.
هناك, في أحد الوديان الهادئة في "Spiti", تنتظر كايا (Udita Goswami) بدون اعتراضٍ تنفيذ رغبة والدها بالرحيل إلى معبدٍ بوذيّ, وتعيش وحدتها, وفراغها العاطفي, وتعوم في بحيرةٍ لتتخلص من تأجج رغباتها.
كان بإمكان المُخرجة تجسيد انتظار الحبيب المُرتقب بأيّ طريقةٍ درامية مباشرة, ولكنها لجأت إلى الأغنية التي منحت بداية الفيلم ألقه الشعريّ, والشاعريّ.
وافتراضية حذفها, والاكتفاء بالمشهد الذي نرى فيه والد "كايا" يُعنفها لأنها تكتب الشعر, سوف يُفقد بداية الفيلم جمالياته, وروحه الموسيقية.
على أيّ حال, من السهل للمُتفرج المُتدرب على مشاهدة الأفلام الهندية الفهم بأنّ تلك الأغنية كانت المُعادل البصريّ لكتابة قصيدة " انتظار", وأن (كايا) تقضي أوقاتها في التأمل, ونظم الأشعار, وتنتظر فارساً ينتشلها من ذاك المكان.
ولا يمكن إغفال الجانب الحسيّ في التقاطع المونتاجيّ بين سباحتها عارية في البحيرة, وتجوالها التأمليّ وسط الطبيعة, وكلمات الأغنية التي تنضح شهوانية عارمة.
تزخر الأفلام الهندية بفكرة العودة إلى الحياة من جديدٍ (مثل فيلم "قصة حبّ 2050" لمُخرجه Harry Baweja, وإنتاج عام 2008), وفي(Paap) يحلم الكاهن "نوربو" بأنّ المُعلم البوذيّ الكبير"Rinpoche" سوف يُبعث من جديدٍ في صبيّ(Madan Bhiku), فيُرسل "كايا" إلى دلهي لإحضاره.
منذ البداية, نعرف بأنها لن تعترض, وهي لا تمتلك خياراً آخر, والسيناريو يقودها إلى قدرها.
في ذاك المشهد, يمزج المونتاج بين زمنيّن, ومكانيّن مختلفين, إذّ حالما ينتهي الكاهن "نوربو" من كلماته, تتحرك الكاميرا بسلاسةٍ مدهشة مروراً بتمثالٍ مقدس قرب الدير, وحتى أحد النصب المعمارية الدالة على مدينة دلهي, ومن ثم نرى "كايا" وسط الزحام مصحوبة بصوت الكاهن يطلب منها إحضار الصبيّ معها.
قبل العودة إلى الدير, وفي حمامات الفندق, يشهد الصبيّ على جريمة قتل, وسوف يهتمّ الضابط شيفين (John Abraham) بالتحقيقات.
لقد وضع السيناريو عقبة أمام عودة "كايا" إلى الدير, وسوف يتوجه الفيلم في مساريّن متوازيين :
ـ البحث عن القاتل.
ـ وعلاقة حبّ سوف تتطور لاحقاً متضمنة عقباتٍ, وصعوباتٍ من نوع آخر.
ولكن "شيفين" يكتشف مؤامرة تُحاك ضدّه من زملائه, ومرؤوسيه في العمل, وخطورة أكيدة على حياة الصبي, ومُرافقته, ولهذا, يقرر حمايتهما, وإرجاعهما بنفسه إلى الدير.
عندما يصحبهما إلى منزل أخته, تشعر "كايا" بالخجل من رؤية صوراً عارية معلقة على الحائط, ونفهم بأنّ التزامها الديني سوف يُشكل عقدة إضافية في علاقة الحبّ المُرتقبة.
من جديد, سوف تتأكد أخلاقياتها في المطعم, حيث تنتقل مع الصبي من طاولةٍ إلى أخرى لتجنب الجلوس بجانب عاشقيّن يتبادلا القبلات علناً, وأكثر من ذلك, سوف تطلب من الصبي بأن يغضّ بصره.
في نفس المكان, سوف يتعرف الصبي على المجرم بمُشاهدته لبرنامجٍ يبثه جهاز التلفزيون.
هاهو الأمر يتعقد أكثر فأكثر, لأنّ القاتل شرطيّ يعمل لحساب عصابة, وسوف تبدأ متاعب "شيفين" معه, ومع نائب مفوض الشرطة المُتورط أيضاً في الجريمة.
يبتعد الفيلم قليلاً عن الأسلوب المُتعارف عليه في الغناء المباشر للشخصيات الرئيسية, أو الثانوية, في الأغنية الافتتاحية, "كايا" لا تغني, وفي الثانية, "شيفين" لا يغني أيضاً, بل تنطلق الأغاني من شريط الصوت, وكأنها إحدى عناصره, مثل الموسيقى التصويرية.

المزيد