تُنشر الأخبار, والمقالات, والدراسات المُدرجة في مدونة سحر السينما بمُوافقةٍٍ شفهية,أو خطية مُُسبقة من مؤلفيها


القلب الرحيم يحتفي بالانسانية الغائبة

سبتمبر 1st, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في , محمد موسى

 
محمد موسى من أمستردام
 
بعد عرض فيلم "القلب الرحيم" في مهرجان كان السينمائي الأخير حضرت "مارينا بيرل" المؤتمر الصحفي الذي نظمه المهرجان لابطال ومخرج الفيلم، السيدة التي جلست الى جنب النجمة انجلينا جولي والنجم براد بيت الذي أنتج الفيلم حظيت بالاسئلة الأكثر، فالفيلم بالنهاية هو فيلمها والقصة المؤثرة والشديدة القوة هي قصة حياتها والحادث الذي اثار كل ذلك الأهتمام العالمي هو مصابها الشخصي والذي لم تنقضي عليه  اكثر من ست سنوات فقط!
فيلم "القلب الرحيم" الذي يعرض الآن في صالات السينما والذي كان قد  عرض خارج المسابقة في مهرجان كان السينمائي ( بسبب عدم رغبة صناع الفيلم أنفسهم ان يكون موضوع الفيلم الحساس موضوعا للمنافسة على جائزة ما ) هو عن اختطاف الصحفي الامريكي "دانيال بيرل " في باكستان عام 2001 والايام التي اعقبت ذلك الى اكتشاف مقتله الذي نفذه تنظيم القاعدة في واحد من أوائل عمليات القتل التي تصور فديويا قبل ان يتحول الى تقليد يتكرر في اماكن مختلفة من العالم.
الصحفي الامريكي الذي كان منشغلا باجراء مقابلات صحفية مع قادة مجموعات متطرفة في باكستان يستدرج الى مقابلة وهمية مع واحد من هؤلاء ليختفي هناك وتبقى زوجته الصحفية الامريكية من اصول فرنسية وحدها، الزوجة التي كانت حاملا في شهرها الاخير تنظم مع اصدقاء ومع البوليس الباكستاني والأف بي اي الامريكي حملة قوية للعثور على زوجها قبل ان يرسل الخاطفون شريط اعدام رهينتهم.
 
احداث الفيلم لا تحمل الكثير من المفآجئات فالقصة التي سمع بها العالم كله وتحدث عنها الرئيس الامريكي والباكستاني تنتهي النهاية التي سجلتها مئات نشرات الاخبار والصحف التي تابعت القصة وقتها، دراما الفيلم لا تسير بطرق تصاعدية وان بدت كذلك، النهاية المعروفة هيمنت على مسارات الفيلم ومنحته جوا غامقا يشابه جو المأتم، جهود الزوجة والاصدقاء والبوليس الباكستاني والاف بي اي التي سجلها الفيلم نعرف مقدما انها لن تؤدي الى انقاذ "دانيال". لحسن الحظ لا يتورط الفيلم بمستوى واحد لتقديم القصة رغم انه يجتهد لتقديم دقيق ليوميات ما بعد الاختطاف، صانعوا الفيلم سعوا الى صورة وتناول اكبر للحدث لتعرج على ظاهرة ا

المزيد


المخرج العراقي هادي الماهود : فضائية الجزيرة سرقت سيناريو فيلمي

يوليو 23rd, 2007 كتبها صلاح سرميني نشر في , محمد موسى

 

حاوره محمد موسى من أمستردام
 

على خلاف اغلب المخرجين العراقيين الذين عادوا إلى أمكنة إقامتهم العربية والأجنبية بعد إنجاز أفلامهم التسجيلية في عراق ما بعد صدام حسين, قرر المخرج العراقي هادي الماهود ترك مكان سكنه في استراليا والاستقرار في مدينته السماوة في جنوب العراق،المخرج كان قد أنجز في السنة الأولى التي أعقبت الحرب وسقوط نظام صدام حسين واحدا من انضج الأفلام التسجيلية التي أنتجت عن العراق في السنوات الخمس الماضية، فيلم "العراق موطني " والذي عرض في الكثير من المهرجانات السينمائية هو تسجيل شديد التركيز والقوة ليوميات مدينته الجنوبية والصراع الذي نشأ بعد سقوط النظام بين القوى العشائرية التقليدية وقوى المجتمع المدني التي كانت في طريقها إلى التأسس، الفيلم سجل وبقوة كبيرة أيضا بدايات صعود تيار رجل الدين مقتدى الصدر، وهو الصعود الذي يهيمن على الجو السياسي والاجتماعي في العراق منذ ذلك الوقت.
المخرج أنجز بعد فيلم "العراق موطني" فيلم " ليالي صعود الغجر" وهو بوتريه مؤثر عن غجر جنوب العراق ومحنتهم عندما قررت القوى الدينية المتشددة هناك تدمير قريتهم وإلغاء تقاليدهم التي يتجاوز عمرها مئات السنين.
(الحياة) التقت المخرج هادي الماهود والذي عرض فيلمه عن الغجر في مهرجان روتردام السينمائي الأخير ليتحدث عن أفلامه وعن ظروف العمل السينمائي في العراق وأيضا عن فيلمه "السندباديون" والذي أثار خلافاً لم ينتهِ بعد بين المخرج وقناة الجزيرة الفضائية التي أنجزت تقريرا تلفزيونيا يرى المخرج انه مسروق من سيناريو فيلمه.
 
·        بعد الحرب الأخيرة في العراق عدت إلى مدينتك في جنوب العراق وأنجزت فيلم (العراق موطني)، الفيلم خلا من العاطفة الزائدة والتشتت الذهني الذي ميز أفلام بعض المخرجين العراقيين الذين عادوا إلى العراق بعد الحرب، كيف ترى الفيلم الآن بعد 3 سنوات على إنجازه؟
 
أرى الفيلم الآن أكثر إثارة من ذي قبل ذلك أنه أمسك بوقائع مهمة من عمر الزمن العراقي أصبح بعضها في عداد الماضي وهنا تكمن أهمية الفيلم الوثائقي، عندما أعيد مشاهدة الفيلم أشعر بنجاح المهمة التي أعادتني للعراق فقد عدت وصمدت كل هذه الفترة في ظروف غاية بالصعوبة كي أوثق العراق في هذا الزمن الاستثنائي من تاريخه و(العراق موطني) يشعرني بالنجاح.
 

·        فيلم العراق موطني يسجل بعض الحراك السياسي والاجتماعي في جنوب العراق كما يفعل فيلم (الغجر) ايضا، هل تعتقد ان مهمتك كمخرج عراقي يعيش هناك اصبحت اكثر سهولة ام انك نفسك اصبحت جزء من الحركة الاجتماعية وما يمكن ان يعقد هذا في صعوبة التزام نظرة حيادية للشأن العراقي الشديد التعقيد.
 
في كل الأزمنة والأحوال لا أنسى ولن أتخلى عن كوني مخرج مستقل ولي كلمتي التي ينبغي أن أقول. قد أسير مع الجميع لكن خطوتي وحدي وهنا تكمن الخطورة فا

المزيد